حتى وقت ربما يطول لن يكون الأردن قادرا على الاستغناء عن المنح والمساعدات ولن يكون كذلك قادرا على الاستغناء عن الاستدانة لذلك فان الحل المقترح بزيادة النمو لن يكون بامكانه سوى تخفيف الاعتماد على ماسبق بنسب كبيرة.
كلما ارتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي انخفضت المديونية كنسبة إلى هذا الناتج ومن الأهمية بمكان تجويد استخدام المساعدات لخدمة النمو.
فقط اقل من ٢٠٪ من المساعدات تذهب لدعم الموازنة، وخصوصا لتخفيض العجز، وما تبقى يذهب لتمويل مشاريع محددة متفق عليها مع الدول المانحة، ضمن مشاريع النفقات الرأسمالية.
العجز في الموازنة يغطى بالاقتراض اما بالسندات والقروض المحلية، او القروض الخارجية مثل سندات اليورو بوند فاذهب لإطفاء ديون تمت بذات الطريقة بينما اصلها كان قد استخدم لتمويل العجر او لمشاريع ذات طابع تنموي أي ان المبلغ يتم تدويره حسب معدل فترة القرض وهكذا.
وإذا كانت المديونية ترتفع فهي في جزء منها بسبب الاقتراض الداخلي بالدينار ونقول الا ليت كل المديونية بالدينار.
الدين العام الخارجي والمحلي يتحرك صعوداً وهبوطاً مع عجـز الموازنة ارتفاعاً وانخفاضاً، وليس هناك في حدود ما اعلم وفي حدود ما يجود به الخبراء من نصائح من طريقة سحرية لسـد العجز في الموازنة سوى الاقتراض.
حتى النمو ليس بامكانه أن يفعل ذلك لكن أهميته هي في تخفيض المديونية كنسبة محسوبة اليه وفي رفع مستوى الدخل وهو يعكس تعافي الاقتصاد كما يسمح بزيادة الثقة ويفتح الباب أمام مزيد من الاقتراض. هذه الحالة سترافقنا طويلا طالما هناك عجز في الموازنة وطالما أن الإيرادات المحلية لا تغطي النفقات المخلية ناهيك عن عززها في تغطية النفقات الرأسمالية.
المهم وسط هذا كله زيادة حجم الاقتصاد وخدمة الديون مع الاستمرار بوتيرة اكبر في تسريع عجلـة التنمية و روافع النمو.
الذين ينتظرون ان تمطر السماء بالدولارات فهذا لن يحدث والذين ينتظرون اكتشافات نفطية هائلة فان عليهم ان لا ييأسوا لكن ان لا يركنوا
لكن هناك نفوذا من أنواع أخرى برعت في استغلالها الدول واستعانت بها عن الثروات التقليدية، مثل السياحة والصادرات والتكنولوجيا والابتكار والتجارة والتصنيع والخدمات.
qadmaniisam@yahoo.com