في السنوات الأخيرة، يواجه العديد من الشباب في الأردن حالة من السوداوية والإحباط نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة، وارتفاع معدلات البطالة وغلاء المعيشة هذه التحديات تجعل الكثيرين يشعرون بعدم اليقين تجاه المستقبل، مما يؤثر على صحتهم النفسية ودافعيتهم للعمل والتطور.
ومع ذلك، فإن التفاؤل ليس مجرد شعور إيجابي، بل هو قوة دافعة تساعد على تجاوز الصعوبات وإيجاد الحلول. التفاؤل لا يعني تجاهل الواقع، بل التعامل معه بعقلية ترى الفرص بدلًا من العوائق
إلى جانب التفاؤل، فإن التوكل على الله يعد عنصرًا أساسيًا في مواجهة التحديات. التوكل ليس تواكلًا أو انتظارًا للحلول دون سعي، بل هو الجمع بين العمل الجاد والثقة بأن الله سيهيئ الخير في النهاية. يقول الله تعالى: “وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ”
أي أن من يعتمد على الله ويأخذ بالأسباب، فإن الله سيكفيه وييسر له طريق النجاح. إن الإيمان بأن الله يقدر الخير لعباده يمنح الإنسان راحة نفسية، ويدفعه للمضي قدمًا بثقة وأمل.
إن تعزيز الأمل والتفاؤل بين الشباب يحتاج إلى دعم مجتمعي، سواء من خلال تحسين السياسات الاقتصادية، أو توفير فرص عمل عادلة، أو عبر المبادرات الشبابية التي تخلق بيئة إيجابية تساعد على التطور والنجاح. يبقى الأمل هو المفتاح لمستقبل أفضل والقدرة على التغيير تبدأ من داخل كل فرد، ومعها يأتي التوكل على الله الذي يمنح القوة واليقين بأن الغد سيكون أفضل