مدار الساعة - خفت بريق النجم الأردني موسى التعمري خلال خسارة فريقه ستاد رين المستحقة الليلة الماضية على يد منافسه ليل 0-2، في الجولة الثانية والعشرين من الدوري الفرنسي لكرة القدم.
وتعد هذه الخسارة الأولى التي يتلقاها نجم منتخب النشامى مع فريقه الجديد، الذي انتقل إليه قادمًا من مونبلييه، ليتراجع ستاد رين للمركز 13 على سلم ترتيب الدوري الفرنسي برصيد 23 نقطة، فيما استقر ليل في المركز الرابع برصيد 38 نقطة.
موقع winwin الذي تابع المواجهة ورصد معظم تفاصيلها، توصل للأسباب التي أدت إلى اختفاء خطورة التعمري، حيث لم ينجح في تهديد مرمى المنافس.
خطة دفاعية استنزفت موسى التعمري
تعامل مدرب رين، السنغالي حبيب باي، بواقعية مع المباراة، فهو يعلم أن منافسه قوي ولا يمكن فتح اللعب أمامه، وانصب تفكيره بكيفية خطف نقطة التعادل وتجنب الخسارة، بما يمكن فريقه من الابتعاد أكثر عن شبح الهبوط.
وخرج فريق ستاد رين من الشوط الأول بنتيجة التعادل السلبي، حيث اعتمد على إغلاق المساحات من خلال بناء دفاعات مركبة للحد من خطورة لاعبي منافسه، وعمد إلى الضغط المتقدم على لاعبي ليل، لمنعهم من تنفيذ مخططاتهم الهجومية، وقد كان أسلوبًا ناجحًا.
وكان لأسلوب وطريقة اللعب هذه تأثير سلبي في الفاعلية الهجومية لفريق رين، فموسى التعمري كان يقوم بواجبات دفاعية أكثر منها هجومية خلال المباراة، وكان يرجع باستمرار إلى ملعب فريقه لتقديم المساند، وفي حال امتلاك الكرة كان يعمل على فتح اللعب من الجهة اليمنى، وهذا تطلب منه بذل جهد بدني أدى إلى استنزاف طاقته.
وتمكن فريق رين في بعض الفترات من قطع كرات كان يمكن أن تشكل الخطورة على مرمى ليل، لو توفرت الكثافة العددية في المناطق الأمامية وصانع ألعاب متقدمًا، لكن موسى التعمري بمفرده جسد مقولة "يد واحدة لا تصفق"، حيث ظهر كالتائه بين مدافعي الفريق المنافس.
ولم يخف المحترف الأردني أطماعه في البحث عن التسجيل، حيث قام في أكثر من مرة بالضغط على مدافعي ليل في محاولة لقطع الكرة، وكاد من إحداها يتمكن من خطف الكرة والذهاب نحو المرمى، لكن مدافعي ليل أحسنوا التمركز وانقضوا عليه وألغوا خطورته.
تبديل موسى التعمري كان ضرورة
وفي الشوط الثاني، عزز فريق ليل فاعليته الهجومية وتحصل على ضربة جزاء بعد العودة لتقنية الفيديو، لكن حارس مرمى رين بريس سامبا تألق في التصدي لها.
ومع مضي الوقت، بدأ التعب يظهر بشكل أكبر على التعمري، وخذلته لياقته البدنية في أكثر من مشهد، ففي الشوط الثاني، كان يزاحم على الكرات لكن بلا التحام، ويعود للمساندة بخطوات بطيئة، ليقوم المدرب في الدقيقة 72 بتبديله.
ويبقى أجمل ما في المباراة أن مدرب رين يؤمن بقدرات موسى التعمري، فهو زج به للمرة الثانية على التوالي كأساسي بتشكيلة الفريق، وصبر عليه كثيرًا في مباراة أمس وأبقى عليه حتى آخر رمق.
وكان تبديل التعمري الذي حصل على تقييم (6.9) ضروريًّا، فاللاعب افتقد للتمرير الدقيق وفوت فرصتين على زملائه في الشوط الثاني نتيجة تعرضه للإرهاق الذي أثر في حالته الذهنية وبالتالي تركيزه، فأخطأ في تمرير الكرة لزملائه وهم في موقف نموذجي للتسجيل.