يعود جلالة الملك عبدالله الثاني من واشطن حاملاً لاءاته الواضحة هي هي. وإن كان بعض الإعلام أراد تشويه الحقيقة، فلفّق وزيّف وكّذب. لهذا حقيق على الأردنيين استقباله كما تليق بها اللاءات الملكية الثلاث.
إن الغبار الذي أراد الذباب الإلكتروني وبعض الإعلام الموجَّه، افتعاله وهو يتواطأ مع دولة الإرهاب الاسرائيلي بتلفيقه ترجمة مغايرة لما قاله جلالة الملك لم يكن متوقعاً.
إن تلك الترجمة البائسة كانت النموذج الأوضح لحقد البعض على هذا البلد. فبين القول: «من الصعب جعل ذلك يحدث بطريقة ترضي الجميع» والقول: «أظن أن الفكرة هي كيف نجعل ذلك يحدث بطريقة ترضي الجميع». بون شاسع في المعنى. هذا ما فعلته صحيفة النيويورك تايمز وغيرها. غيّرت اربع كلمات من دون ان يرمش لها جفن. برغم انف ان التصريح واضح ولا مبرر لغوي للخطأ فيه.
اذا اضفنا نرجسية «الرجل الابيض» على تضخّم الغدد النرجسية للرئيس الأميركي دونالد ترامب فإننا نصبح امام كائن يعتقد انه رب للعالم باسره. لا يستوعب فكرة ان يقال له: لا.
اللا هذه قيلت مراراً بكلمات مختلفة. وبلغة دبلوماسية حافظ فيها جلالة الملك عبدالله الثاني على موقف العرب من خطة العقاري الأرعن.
نحن أمام تزييف أراد به صانعه أن يقلب الموقف الاردني رأساً على عقب. نعم. نجح ساعة ثم انكشف الامر.
لهذا كانت قيادة حركة المقاومة الاسلامية حماس تسمع ما يجري منذ البداية. سمعت بنفسها من دون ترجمة ما قاله الملك عبدالله الثاني. فسارعت الى الاشادة بالموقف الملكي. فقال بيان لحركة حماس: «نعتبر الموقف الأردني امتدادا لموقفه في رفض مشاريع التهجير والتوطين والوطن البديل، والتي تسعى إلى طمس هوية الشعب الفلسطيني وإنهاء قضيته العادلة».
نحن لا نخوض معركة عسكرية دموية فقط. وجه المعركة متعدد فدموية المعركة الاعلامية أعلى صوتاً من هدير الطائرات، وقصف الصواريخ.
وكما فاز الفلسطينيون في 15 شهراً بالمعركة الاعلامية فانهارت رواية الاحتلال في كل ارجاء الارض وبات شباب العالم يرى ويسمع ما يحصل فعلا. يواصل العرب نجاحاتهم الاعلامية. الامر لم يعد قبل خمسين عاما، عندما كان الاعلام العالمي محصورا بيد الرجل الابيض. اليوم لدينا ما نقصف به وجوه العلوج إعلامياً ونصيب ونسقط كل رواية ضالة.
إنه الأردن يا سادة.. وقائده الهاشمي المغوار..