انتخابات نواب الأردن 2024 أخبار الأردن اقتصاديات دوليات جامعات وفيات برلمانيات رياضة وظائف للأردنيين أحزاب أسرار ومجالس مقالات مختارة مقالات تبليغات قضائية مناسبات جاهات واعراس مجتمع دين اخبار خفيفة ثقافة سياحة الأسرة كاريكاتير رفوف المكتبات طقس اليوم

عنيزات يكتب: النخب الحردانة والبعض يطل علينا بعد غياب سنين


نسيم عنيزات

عنيزات يكتب: النخب الحردانة والبعض يطل علينا بعد غياب سنين

مدار الساعة (الدستور ) ـ نشر في 2024/05/15 الساعة 01:26
برزت في الفترة الأخيرة ظاهرة الحرد السياسي من بعض النخب او من يوصفون بهذا الوصف حيث أصبح البعض يعتكف عن الحديث او التصريح حيال بعض القضايا المحلية والإقليمية وموقف الدولة منها.
وعند سؤال احد هؤلاء «الحردانين،» يقول لك دعني صامتا لأنني اذا تحدثت سأحدث زلزالا او افجر بركانا بأسلوب غاضب يشي عن عدم رضاه عن الأوضاع والقضايا وما تعلق بها من إجراءات او قرارات او مواقف ، ناسيا او متناسيا بأنه كان جزءا من المشهد وصاحب قرار في بعض الأمور التي اوصلتنا إلى هذا الحال وأننا الان نرقع وراء قراراته وإجراءاته.
فالكل زعلان وحردان والغريب ان بعض اسباب الحرد والغضب لا تستحق هذا العزوف او تربيط الأيادي والاكتفاء في الصمت فبعضهم تجده حردانا لعدم دعوته لاجتماع او لقاء ما، لسبب قد يكون من باب فتح المجال لغيره لا لتهميشه او تجاهله لا قدر الله الا انه ان هذا الامر له تفسير وتحليل لا تجده الا عنده فقط.
والبعض غاضب او محتج على صدارة المجلس او ان مكانه ليس في الصدارة او كما يرغب هو ، كما كان دائما.
لتجد ردة فعله غير متوقعة ويبدأ بعدها بسرد ذكرياته وبطولاته محملا الدولة جميلة بأنه كان يوما مسؤلا كبيرا متغافلا عن كل ما قدمته له الدولة وانها هي صاحبة الفضل بأنه كان يوما مسؤولا معتقدا بأن هذا الامر مقصود.
يريدون كل شيء من الدولة وعندما تحتاجهم في قضية ما او مشورة معينة او فزعة لموقف ودفاع عنها يلوذ في الصمت والاختفاء.
فبعض المسؤولين غاب عن المشهد ما يقارب العشرين عاما بعد ان غادر موقعه دون ان نسمع منه حديثا او تصريحا على الر غم من التحديات والقضايا التي مرت بها دولتنا الا انه كان غير موجود.
وبعد هذه السنين يطل علينا بحديث لا نعرف أسبابه ودوافعه لينصح الدولة وكأن الدولة والحكومة دون بوصلة متناسيا بأنه اي الدولة قد أخذت قرارات وحددت مواقفها منذ سنوات طويلة.
الا ان الغريب في هذا الموضوع هو الاطلالة في هذا الوقت بعد ان كان معتكفا لا ينطق حرفا او كلمة في القضايا الجوهرية التي تهم الدولة .
وحتى يشعرك بعض هؤلا الحردانين ويلفت انتباهك فانك تراه متكتفا صامتا في الكثير من الندوات واللقاءات السياسية والاقتصادية لا تسمع عنه حرفا ليدفع بك نحو الاستغراب والسؤال عن سبب المشاركة اذن، وتكليف نفسه العناء والتعب طالما سيبقى صامتا، في حين يمارس النقيض في المناسبات الاجتماعية والجاهات، تنساب منه كلمات وجمل لا تخلو من جميع قواعد البلاغة والفصاحة والسجع والطباق وغيره.


مدار الساعة (الدستور ) ـ نشر في 2024/05/15 الساعة 01:26