انتخابات نواب الأردن 2024 أخبار الأردن اقتصاديات دوليات جامعات وفيات برلمانيات رياضة وظائف للأردنيين أحزاب أسرار ومجالس مقالات مختارة مقالات تبليغات قضائية شهادة الموقف مناسبات جاهات واعراس مجتمع دين اخبار خفيفة ثقافة سياحة الأسرة كاريكاتير رفوف المكتبات طقس اليوم

لماذا ثار العرب على الأتراك؟

مدار الساعة: وكالة اخبارية مساحتها الكلمة الصادقة
مدار الساعة ـ نشر في 2017/11/20 الساعة 20:56
مدار الساعة, مقالات,اللغة العربية,الكرك,الاردن,الثورة العربية الكبرى,مصر,الأردن,العراق,فلسطين

عاكف الجلاد

يتبجح البعض بان الثورة على الاتراك كانت خطأ وكان يجب ان لا تتم ، لنستعرض وإياكم بعض الحقائق والوقائع والتواريخ ثم نحكم .

عندما ثار العرب على الأتراك كانت الخلافة الإسلامية العثمانية فعلياً قد سقطت منذ سبع سنوات ، ووقعت تحت حكم الإتحاديين الأتراك ، ففي عام 1908 كان إنقلاب الضباط الأتراك الإتحاديين على الخلافة الإسلامية ، وفي عام 1909 تنازل السلطان عبدالحميد الثاني لهم عن الخلافة بالقوة .

أرادها الأتراك الإتحاديين دولة تركية ، وليس خلافة إسلامية ، حيث برزت سياسة التتريك ( تركشة الإمبراطورية ) ، واستهدفوا العرب بالاضطهاد والعنصرية والاحتقار ، فعملوا على محو الإسلام ، وعزل العرب من جميع المناصب ، ونزعوا أسماء الصحابة عن المساجد لأنهم عرب ، وتم إعتماد اللغة التركية كلغة رسمية في القضاء والإدارة ، وإلغاء اللغة العربية ، وقد حاول بعض الزعماء والضباط العرب اواخر 1909 التوجه للاستانة وحل الاشكال الا انه تم إهانتهم من قبل الاتحاديين مما قضى على آمال المصالحة بين الاتراك والعرب .

إعتبر الأتراك أن لهم الحق وحدهم في تقلد المناصب السياسية والإدارية ، ومنع ذلك على العرب ، وإعتبروا جميع الولايات العربية ، وخيراتها ، وأهلها ، ممتلكات خاصة بهم ولهم ، وعملوا على مصادرة الأملاك والأراضي والأرزاق لصالحهم .

قام العرب بسلسلة من الثورات على الأتراك عام 1910 إحتجاجاً على سياساتهم القمعية ، مثل ثورة الكرك في الاردن ، وثورة جبل العرب في سوريا.

قيام الأتراك بالتنكيل بالعرب ، وإتباع سياسة التجهيل والتخلف حضارياً وأدبياً وثقافياً ، والقيام بإعدامات ظالمة وكثيرة ، خاصة للمفكرين والمناضلين العرب ، وكانت الشرارة بعد الاعدامات لعدد كبير من الأحرار العرب على يد الحاكم العسكري التركي لبلاد الشام جمال باشا السفاح عام 1916 .

قيام الأتراك بدخول الحرب العالمية الاولى عام 1914 الى جانب ألمانيا ، والعمل على التجنيد الإجباري للشباب العرب ، وارسالهم الى حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل ، وموت الكثير منهم هناك ، وبعد هزيمة المانيا في الحرب خسرت تركيا جميع ولاياتها في آسيا وأوروبا وإفريقيا ، وإنحصر حكمها في تركيا فقط ، وأصبح العالم الإسلامي بأكمله تقريباً محتلاً من قبل القوات الأجنبية، وهو الأمر الذي لم يحدث من قبل ، لا أثناء الحروب الصليبية، ولا الغزو المغولي .

قيام الأتراك بعد يوم واحد من خطاب الشريف الحسين في مكة المكرمة ، بإطلاق المدفعية على الكعبة المشرفة ، فوقعت أولى القذائف فوق الحجر الأسود ، والثانية تسببت في التهام النار لأستار الكعبة ، وسقطت الثالثة على مقام سيدنا ابراهيم .

في عام 1916 قامت الثورة العربية الكبرى ..

أي أن الثورة العربية قامت بعد إنتهاء الخلافة الاسلامية بـ 7 سنوات ، وإستبداد الأتراك الإتحاديين الطورانيين بالحكم .

ثم ان الثورة العربية الكبرى لم تكن عملاً فردياً انما كانت عملاً جماعياً للقوميين العرب الشرفاء من سوريا ولبنان ومصر والأردن والعراق وفلسطين والحجاز وبقية انحاء العالم العربي .

وبعد كل هذا وتلك الأحداث ، فهل يجوز الترحم على الحكم التركي الطوراني المتعصب (وليس العثماني الإسلامي)؟، وهل يلام العرب أن يثوروا من أجل حريتهم ؟.

أستغرب كثيراً ممن يرى هذه التواريخ ، ويعرف هذه الحقائق والأحداث والوقائع ، ويكابر ولا يقتنع بالحقيقة .

مدار الساعة: وكالة اخبارية مساحتها الكلمة الصادقة
مدار الساعة ـ نشر في 2017/11/20 الساعة 20:56

xxx:7.8678131103516

xxx:1717076485.809

xxx:1717076485.809