اخبار الاردن اقتصاديات دوليات جامعات وفيات برلمانيات وظائف للاردنيين رياضة تبليغات قضائية أسرار و مجالس مقالات مختارة مقالات مناسبات مجتمع دين اخبار خفيفة ثقافة سياحة الأسرة كاريكاتير رفوف المكتبات طقس اليوم

'الكونغرس' وقانون بوتين وزياد المناصير

مدار الساعة ـ نشر في 2022/11/24 الساعة 10:59
الكونغرس وقانون بوتين وزياد المناصير
مدار الساعة - كتب: فايز الفايز
زياد خلف المناصير، رجل أعمال وأحد أثرياء المال والأعمال ومن كبار المستثمرين في بلده الأردن، شخصياً لا أعرفه ولم أقابله، ولم أهتم يوما بتعداد أموال الرجل أو استثماراته، ولكن ما رأيناه بأعيننا كيف نقل الكثير من أعماله لإعادة توطينها في الأردن يفرح القلب، فقد فتح أسواقاً لم يسبقه بحجمها أحد من قبل حسبما أعلم، في الوقت الذي هربت استثمارات البعض خارج الوطن، وكل ما فعله كان يجري بهدوء ولكن وكالعادة في بلدنا ما أن تتعملق إنجازات شخص ما بعيدا عن الارتباط بسوق الحكومات حتى تُسن سكاكين الشامتين دون علم ولا تأكيد، وهذا ما يحدث حاليا من تداول للتأشير على الرجل حسب المشروع في الكونغرس الأميركي.
القصة كما وردت من واشنطن تتعلق بمشروع قانون لمحاسبة مئة وثمانية وتسعين شخصية من كبار رجال الأعمال الروس الذين وصموا بعلاقتهم مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، على أنهم واجهات استثمارية ومالية مرتبطة به، ولكن حقيقة الأمر هو أن عضو الكونغرس الديمقراطي "توم مالينوفيسكي" الذي خسر مقعده قبل أيام في الانتخابات النصفية الأمريكية قد تطوع لتقديم مشروع خداج الى الكونغرس لمحاسبة تلك الشخصيات ورجال الأعمال ويظهر بينهم زياد المناصير، وبالتالي نجد أن المشروع قد فشل بخسارة صاحبه، وحتى يصبح أي قانون صفته الشرعية فهو يحتاج الى المرور بعدة قنوات حتى يصوت عليه الكونغرس، وهذا بات بعيداً على ما يبدو.
المناصير حسب علمي، لم يستثمر في صفقات السلاح، وهي أخطر ما يمكن أن يحاسب عليه رجل أعمال أو جهة اعتبارية غير مرخصة، وما بعد ذلك فإن أي مشاريع تتعلق بصناعة النفط أو التعدين أو غيرهما من الأعمال المدنية لا يحق لأي قوة عالمية محاسبة رجل أعمال بنى عالمه الخاص بيديه، وليس لنا أن نبحث كثيرا في كيفية وصول الرجل الى هذه المكانة، بل بنتائج ما قدمه لوطنه الأردن، إذ أنه بعد عقد ونصف العقد من إعادة تموضعه في الأردن أقام شركة عملاقة وشركات مساندة، ودخل في السوق المحلي بقوة، وأقام سلسلة من محطات الوقود المتكاملة في كل أنحاء المملكة، واستثمر في الصناعات التعدينية واستكشاف النفط، ورغم علاقاته مع دولة كازخستان، فهو لم ينخرط في أي عمليات حربية أو تمويل الحروب، ولم يكن واجهة لأي زعيم دولة، كما يدعيّ، قانون النائب "مالينوفيسكي".
لقد تبنى مالينوفيسكي حسب مصادر الكونغرس ومجموعته وعددهم ستة عشر نائبا، مشروع قانون سُمي حسب الفقرة أ "قانون بوتين تريفيكتا أو قانون الفساد" وذلك بعد الحرب الروسية ضد أوكرانيا، وقد أُخرج القانون في الخامس والعشرين من شهر شباط لهذا العام، ومن نصوص فقراته حسبما اطلعت عليه كما يلي:
الفقرة (ب) الأشخاص المدرجون في القائمة، والأشخاص المدرجون في هذا القسم الفرعي، والذي يشمل شخصيات روسية ومسؤولين حكوميين روسيين حاليين وسابقين.
(ج) يتطلب هذا القانون من الرئيس إبلاغ الكونغرس، في غضون 30 يومًا من سن هذا القانون، بتحديد ما إذا كان الأشخاص الروس المحددون يستوفون المعايير التي يجب أن يخضعوا للعقوبات بموجب القوانين التي تجيز العقوبات المتعلقة بالفساد أو انتهاكات حقوق الإنسان، ومن بين الأشخاص الروس المحددين في هذا القانون رجل الأعمال رومان أركاديفيتش أبراموفيتش، ووزير الصحة ميخائيل ألبرتوفيتش موراشكو، والنائب الأول لرئيس الوزراء أندريه ريموفيتش بيلوسو، وشخصيات أخرى يبلغ عددهم 198 شخصية، والوحيد بينهم كان زياد المناصير، علماً أن فترة تقديم القانون قد انتهت قانونيا، وخسر النائب مالينوسكي مقعده، وهذا قد يعيق التوصل الى قانون في الكونغرس وقد يستغرق فترة طويلة.
اليوم عندما نرى بكائيات الصقور في الكونغرس الأمريكي الذي يهب لنجدة إسرائيل في أي مشكلة يفعلها فتى فلسطيني، علينا أن نتذكر التاريخ، حيث قامت إدارة الرئيس رونالد ريغان بعقد صفقة أسلحة لإيران من إسرائيل عن طريق الملياردير الراحل عدنان خاشقجي، وعميل الموساد الإسرائيلي، الإيراني الأصل" آري بن يماش"، وفي الوقت الذي كانت خلية التفاوض مع الإيرانيين لإطلاق سراح الرهائن في السفارة الأميركة بطهران، كانت إيران تستخدم آلاف صواريخ التاو وهوك أرض جوفي حربها مع القوات العراقية، ودفعت واشنطن تحت السرية لإيران مليار وربع دولار لانقاذ خمسة أمريكيين مختطفين في لبنان، وهي ما سميت بفضيحة "إيران كونترا".
لم أتدخل بالتفاصيل عن حياة رجل أعمال ناجح ووفر آلاف الوظائف للشباب، ولكن ما ورد من تداول للمعلومات المضللة عبر مشروع القانون المذكور، لا يعدو عن صفاقة سياسية للزج بأسماء أكدت القراءة الأولية في الكونغرس على حاجتها للتدقيق والتنقيح، وهذا يذكرنا أيضا بالهجمة العدائية على البنك العربي من قبل جماعات الضغط الصهيوني في أميركا وشخصيات برلمانية ورفع دعوى غير ذات حق، لأن فرع البنك أوصل مساعدات مالية لعائلات ضحايا الإرهاب الإسرائيلي ضد المدنيين، فيما تجمع المنظمات الداعمة مئات الملايين من الدولارات لدعم اليهود منذ نشأتها، ولهذا علينا التروي وعدم التشفي بناء على أراجيف وتضليل للحقائق.
ROYAL430@HOTMAIL.COM
مدار الساعة ـ نشر في 2022/11/24 الساعة 10:59

اخر اخبار الاردن