اخبار الاردن اقتصاديات دوليات جامعات وفيات برلمانيات وظائف للاردنيين رياضة تبليغات قضائية أسرار و مجالس مقالات مختارة مقالات مناسبات مجتمع دين اخبار خفيفة ثقافة سياحة الأسرة كاريكاتير رفوف المكتبات طقس اليوم

نذير عبيدات أقصى هؤلاء


عبدالهادي راجي المجالي
abdelhadi18@yahoo.com

نذير عبيدات أقصى هؤلاء

مدار الساعة الرأي ـ نشر في 2022/09/07 الساعة 01:39
أنا اعرف نذير عبيدات جيدا, ابن الأسرة الكريمة التي لا تفرق بين الناس, وتتعاطى مع الأردنيين كلهم كأنهم من حوران وحوران منهم, أعرف أن استاذ الأمراض الصدرية في الجامعة الأردنية... ظل على عهده مع طلبته, يعلمهم أصول الطب.. وقبل ذلك يعلمهم أبجديات الأخلاق، والوفاء للمهنة, وحب الناس.. ويعلمهم أيضا الزهد في الحياة... وقد غمرني التفاؤل حين جاء للأردنية.. لأن بعض الذين يعملون فيها ويستندون للروافع الخارجية, حتما ستنكسر روافعهم.. فهذه الجامعة الريادة فيها للمتفوق, ولصاحب العلم والعبقرية... وليس لمن يمضون نص وقتهم في متاهات الشكوى والتنفع.
أنا لا أعرف لماذا تثار كل هذه الضجة حول جامعة الأصل أن يكون قرارها بيدها, ولا أعرف لماذا يتم زج اسم حابس ووصفي في إطار الاتهامية, علما بأن حابس لن يزيد من تاريخه أو ينقص إذا تمت تسمية قاعة باسمه، ووصفي أكبر من أن نحشر نهجه وشهادته في تسميات...
الجامعات هي المكان الذي نتعلم فيه التوافق, ونتعلم فيها مبادئ الإنسانية.. وننهل من معينها التسامح, هي ليست بالأماكن التي توظف فيها الأسماء من أجل اتهام هذا بالجهوية.. أو اتهام ذاك بالإقليمية.
نذير عبيدات حين جاء إلى هذا المنبر, قام بإقصاء بعض الطامحين في الوزارات من مواقع.. ظنوا للحظة أنها ستكون عتبتهم للوزارة، ونقلها لمن يستحقها.. قام بتحكيم الأبعاد الأكاديمية وحجم البحوث والمعرفة في الترقيات والمناصب, والأهم من كل ذلك.. أن الهواتف التي كانت تأتيه في إطار الواسطة تم تجاهلها, ولهذا يحاول البعض التسريب للصحافة بأن هذا الرجل.. قد أغرق في الجهوية، أو أنه لا يعير التاريخ شأنا، أو أنه يحاول إنتاج صدام مع الوجدان الأردني.
صرنا بدلاً من أن ننظر لخالد الكركي وما قدم من أدب وبحوث وما يمتلك من عقل وخبرة.. صرنا ننظر لمسقط رأسه, وصرنا نحكم مسقط رأس نذير عبيدات بدلا من أن نعرف حجم ما يمتلكه من علم وعبقرية, وصرنا في لحظة نختصر كفاءة خليف الطراونة في العشيرة والجنوب... صرنا أيضا نتجاوز عن عبقرية فوزي الغرايبة.. ونحكم على سلوكه وقراراته عبر التراب والجهات التي جاء منها.
لقد تخرجت من هذه الجامعة, ودخلت مكاتب معظم الرؤساء فيها... الجامعة لم تذبل ولن تذبل وقبابها شامخة، والسرو فيها ما زال ينبت كل عام، ولكننا نحن من اغرقناها بالتشكيك والأسئلة وسمحنا لبعض المستوزرين الذين فقدوا مكاسبهم أمام المنطق والعقلانية, أن يحولوها لهدف ننهشه كل يوم.. ونطلق سهامنا عليه كل يوم، أظن أن هذا يكفي.. ويكفي.. ويكفي.
Abdelhadi18@yahoo.com
مدار الساعة الرأي ـ نشر في 2022/09/07 الساعة 01:39

اخر اخبار الاردن