اخبار الاردن اقتصاديات دوليات جامعات وفيات برلمانيات وظائف للاردنيين رياضة تبليغات قضائية أسرار و مجالس مقالات مختارة مقالات مناسبات مجتمع دين اخبار خفيفة ثقافة سياحة الأسرة كاريكاتير رفوف المكتبات طقس اليوم

عن 'الصُدفة' التي جمعتْ.. استشهاد 'شيرين' بـِ'ذكرى النكّبة'


محمد خروب

عن 'الصُدفة' التي جمعتْ.. استشهاد 'شيرين' بـِ'ذكرى النكّبة'

مدار الساعة الرأي ـ نشر في 2022/05/17 الساعة 06:27
فيما تُواصل دولة العدو الصهيوني فبركة المزيد من الروايات والتفسيرات الكاذبة, الرامية احتواء تداعيات اغتيال الصحفية الفلسطينية/شيرين أبو عاقلة, وبخاصة في مخاطبتها الدول الغربية وليس إطلاقا الدول العربية أو سلطة الحكم الذاتي في رام الله, يأتي تزامن الذكرى الـ"74» للنكبة الفلسطينية مع استشهاد ابو عاقلة, ليضيء من بين أمور أخرى على المأزق المُتدحرج الذي يعيشه «طرفا» المواجهة الدامية/والمحتدمة منذ أزيد من قرن على أرض فلسطين التاريخية. حيث تسعى دولة العدو العنصري الاستيطاني احتكار روايته والترويج لحلول ومقاربات ك?نت تخطط لأن تفرض نفسها على المشهد الإقليمي، خصوصاً أثناء الزيارة المتوقعة في حزيران الوشيك للرئيس الأميركي بايدن لدولة العدو حيث تُسرب حكومة تل أبيب أنّ «قمة إقليمية» على مستوى رؤساء الدول ستعقد خلالها (وليس على مستوى وزراء الخارجية كما حدث في ما وُصِف «قمة النقب» في مستوطنة/سيديه بوكير حيث قبر بن غوريون).
اغتيال الشهيدة شيرين أبو عاقلة «ربما» نسَفَ مسعى كهذا، وقد لا نعرف أسماء المشاركين في «قمة القدس» كما تسميها الأوساط الإسرائيلية، خاصة إذا ما تواصلت المواجهات في الضفة الغربية أو ذهبت الأوضاع بين العدو وقطاع غزة إلى مزيد من التدهور حال واصل الصهاينة التهديد باغتيال يحيى السنوار.
وإذ انشغلت وسائل الإعلام الإسرائيلية بتداعيات اغتيال أبو عاقلة قبل خروج الرواية الأخيرة عن الجندي/القناص (الذي لم يعرف أّنّه يصوّب على الصحافية الفلسطينية, فإنّ تحولاً خجولاً طرأ على موقف بعض الصحف الصهيونية، بعدما فشل المعلقون/والمحللون الصهاينة في إقناع أحد بعدم مسؤولية جيش الإرهاب الصهيوني عن جريمة الحرب هذه، خاصّة ما رافق تتشييع جنازة الشهيدة من قمع وتنكيل وهمجية، اضطرت عواصم الغرب الاستعماري/المنافقة إلى التنديد به، معظمها بلغة متلعثمة تكاد تساوي بين الضحية والجلّاد.
في 12 أيار الماضي/اليوم التالي لاستشهاد شيرين أبو عاقلة، كتب جنرال الاحتياط غيئورا آيلند في يديعوت أحرنوت مقالة تحت عنوان: «لا تُسارعوا إلى الاعتذار.. لا تُكرروا الخطأ»، قال فيها: أنّه في الأيام الأولى من الانتفاضة الثانية قُتل في غزة قرب مستوطنة نتساريم الفتى محمد الدرة، مراسل التلفزيون الفرنسي - أضاف - صوّر عن كثب وشهِد على أنّه قُتل بنار حنود الجيش الإسرائيلي، كنتُ - استطرد- حينها رئيس شعبة العمليات وارتكبتُ خطأ لا يُغتفَر..إذ أخذت مسؤولية علنية أمام الصحافة الأجنبية».. لم يتردد بعدها في مواصلة الدعوة إ?ى عدم الاعتذار وحصر الجريمة في تحقيق تُجريه سلطات الاحتلال (أي أنّ المُجرم يُحقق مع نفسه) بهدف طمس الحقيقة وشراء الوقت الكفيل بامتصاص الغضب الغربي (وليس الفلسطيني/أو العربي بالتأكيد).
يلتقي معه في الاتجاه والهدف نداف شتوخطر/في صحيفة إسرائيل اليوم/12/5 في مقالة تحت عنوان «ساعة اختبار لمنظومة الإعلام الوطنية», جاء فيها:«يجب تنفيذ هجوم جبهوي مُصمم تجاه ظاهرة الهجمات الإجرامية (للمخربين) في جنين، في الحرم وفي بلدات إسرائيل، وفقط - يضيف - دمج وربط الأحداث في خط إعلامي مدني وواضح، مُدمج بتعاطف مع الإصابة للصحافية، كفيل بأن ينتج إنصاتاً وقدرة على البدء بمواجهة ما يبدو كأزمة إعلامية هي الأكثر تعقيداً التي شهدناها في السنوات الأخيرة، دون صلة بالحقيقة على الأرض»..
هذه هي أسس الرواية الصهيونية المؤسطرة قبل النكبة وخصوصاً بعدها بارتباط وثيق مع سلسلة الإرتكابات وجرائم الحرب الصهيونية.
ماذا عن ذكرى النكبة الفلسطينية الـ«74»؟ قال إيال زيسر في صحيفة/إسرائيل اليوم، الأكثر يمينة وتطرفاً والناطقة باسم المعسكرات الصهيونية العنصرية الاستيطانية وبخاصة الليكود وزعيمه/نتنياهو, في مقالة بعنوان «ما قعلنا في الـ48 وما يُحيونه اليوم: التعبير الصارخ عن القرار الفلسطيني وكذا بعض من عرب اسرائيل, التمسّك بالماضي هو «الاحتفالات» يوم النكبة. هذه ليست أحداث حساب نفس وذكرى بل أحداث استفزاز، تحريض ومظاهر كراهية كل ما تبثه - وبالتأكيد بالنسبة للجمهور اليهودي الذي يشاهد هذه الاستعراضات..هو: «لسنا مُستعدين لقبول وجود دولة اسرائيل، وعلى الجانب اليهودي ا? يعرِف بان المواجهة هي مواجهة شاملة «لعبة مبلغها الصفر»، انتصار الفلسطينيين فيها معناه خراب الدولة اليهودية».
أما بن درور يميني فكتب في يديعوت أحرنوت/أول أمس تحت عنوان «التهديد بإبادة إسرائيل أدّى إلى النكبة"قائلاً: يجب أن نعترف بـ «الرواية» الفلسطينية، يقولون لنا، المرة تلو الاخرى، زعما، كي نَفهم الألم وكي نؤدي الى المصالحة. الحقيقة هي العكس. كلما سيطرت «الرواية» الفلسطينية، وفي العالم الاكاديمي باتت تصبح حقيقة عليا، هكذا يقول الاحتمال للمصالحة والسلام. نحن لا نحتاج الى روايات. نحن نحتاج الى القصة التاريخية الحقيقية. الإسرائيلي الذي طور اكثر من اي شخص آخر الرواية الفلسطينية هو البروفيسور ايلان بابيه، عظيم الدعائي?ن المناهضين لاسرائيل العاملين اليوم في العالم.
kharroub@jpf.com.jo
مدار الساعة الرأي ـ نشر في 2022/05/17 الساعة 06:27

اخر اخبار الاردن