اخبار الاردن اقتصاديات دوليات جامعات وفيات برلمانيات احزاب وظائف للاردنيين رياضة تبليغات قضائية أسرار و مجالس مقالات مختارة مقالات جاهات واعراس مناسبات مجتمع دين ثقافة اخبار خفيفة سياحة الأسرة كاريكاتير طقس اليوم رفوف المكتبات نبض عاجل نبض عادي

الشيكات والحماية الجزائية


عصام قضماني
qadmaniisam@yahoo.com

الشيكات والحماية الجزائية

عصام قضماني
qadmaniisam@yahoo.com
مدار الساعة (الرأي) ـ نشر في 2022/04/28 الساعة 06:31

بغض الطرف عن مهلة الثلاث سنوات التي يفترض أن ينظم فيها السوق نفسه ويتقبل التعديل الأهم على قانون التنفيذ برفع الحماية الجزائية عن الشيكات من دون رصيد.. سيحتاج الاقتصاد إلى وقت أطول للتكيف مع هذا الوضع الجديد.
السبب هو الاعتماد الكلي على الشيكات كأداة دفع في التعاملات التجارية وأكثر من ذلك فهو يعتبر ضمانة للحقوق وهو ما جعله يتمتع بحماية جزائية والتي من دونها لن يبقى له أية صفة ضامنة للدفع.
علينا أن نتوقع زخما كبيرا من القضايا خلال مهلة السنوات الثلاث فمن لم يكن يفكر بتحول الشيك من وسيلة ضمان سيفكر جديا لتحويله إلى أداة وفاء للدين الذي إن لم يتحقق في ساعته وتاريخه سيتحول بسرعة إلى جريمة قبل نفاذ التعديل القانوني.
مبررات هذا التعديل، هي وقف اللجوء إلى الشيكات المؤجلة، وتكريس استخدام الشيك كوسيلة للوفاء وليس للائتمان، وبما يظهر الحجم الحقيقي للمبيعات والمشتريات، بالإضافة إلى أن الشيك بدون رصيد هو الجريمة المالية الجزائية الأكثر في المحاكم الأردنية، وتكلف الدولة الكثير من الوقت والجهد والمال في مراحل التوقيف والتقاضي والحبس.
البدائل الائتمانية موجودة وسيعتاد الناس والحماية متوافرة بإصدار قانون المعلومات الائتمانية، وتأسيس شركة بموجبه، لجمع وتحليل البيانات الائتمانية التي تساعد البنوك وشركات التأجير التمويلي والتجار، على منح الائتمان أو البيع بالأجل بعد التحقق من السجل الائتماني للعملاء.
أدوات الدفع والوفاء متعددة ومتنوعة وعلى البنوك أن تبتكر أدوات غير تقليدية لخدمة التعاملات التجارية الكبيرة خصوصا.
لا بد من الإقرار بأن القانون يتعامل بقسوة مع ساحب الشيك المرتجع، ويجرمه ويودعه السجن، مع أنه دليل على المديونية مثله مثل الكمبيالة والسند، وحقوق المستفيد من الشيك المرتجع لا تختلف عن حقوق أي دائن..
لكن من جهة اخرى غياب بدائل يطمئن لها الدائن وتلزم المدين كان السبب وراء الاعتماد على الشيك.
qadmaniisam@yahoo.com

مدار الساعة (الرأي) ـ نشر في 2022/04/28 الساعة 06:31