أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

لقمان إسكندر يكتب: لم يأت النيزك.. كان مجرد فايروس

مدار الساعة,أخبار الأردن,اخبار الاردن,كورونا
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - لقمان إسكندر - كنا في انتظار نيزك ضخم يرتطم في الأرض. من كان يظن أن عدونا ليس الا أجسادنا الضعيفة.

طائفة "مطوّل النيزك" كانت تتسع باستمرار.

كلما رأينا الحمقى منا استدعينا الفكرة: "مطول النيزك".

قبل أشهر من انفجار أزمة كورونا انشغل كثير منا باخبار إعلامية تنقل تحركات نيازك وكويكبات تقترب من الأرض، وأنها ستعيد الانسان الى عصره البدائي.

لم نكن نعلم أننا نتضخّم كِبرا، حتى في محاولة تصغيرنا لبعضنا، فما ارتطم فينا كائن من أصغر كائنات الحياة. فايروس. ارتطم في اجسادنا بقسوة.

لم يتحد الفايروس أجسادنا فقط، بل معارفنا، وطريقة حياتنا المعاصرة، والأهم عقلنا البشري الذي أخذنا به طوال عقود.

في لازمة "مطوّل النيزك" كنا كأنا نعظم من انجازاتنا كبشر، فاخترنا عدوا حقيقٌ بصورتنا عنا. ضخما، ويليق بعداوتنا.

"تواضعوا". هذه هي الرسالة.

في الحقيقة، لم يكن الفايروس وحده من نصّب نفسه عدوا لنا. البشرية احتارت بسر الفزع الذي تشعر به أمام فايروس، هو أقل فتكا من اجداده من الفايروسات التي ألفها البشر، وأوقعت فيهم ضحايا اكثر. الانفلونزا مثلا. لكن فزعنا من كورونا كان أشد واقسى.

دائما ما كان سلاح الرعب الاكثر فتكا بمعارك البشرية. هُزمنا به. كان لا بدّ من فايروس لا يرى بالعين المجردة، ليعيد صورة البشرية الى حجمها الطبيعي.


مدار الساعة ـ