وصلت الباقورة و خير نخيلها و ثمرها يفيض في الهواء مغذياً ذلك الأوكسجين بطعم و رائحة مختلفة موسعا قفصي الصدري .
سلمت على ضباط برتب مختلفة و لأول مرة أحسد ثيابهم الموحدة بلون صحراء البادية الباذخة برجال النخوة و بريق الكرامة أقرا عيونهم الامعة كعيون والدي كلما تحدث عن عظمة الأردن كوطن حبل برجال مرابطين على حمايته، و نساء حرات صابرات على ضيم المنطقة و تداعياتها على خبزنا و لبننا .
وقفت أمام هيبة العلم و أبناء الجيش المذخرين بشموخ الوطن أراقب حركاتهم الدقيقة و رصانة أصواتهم العاتية كريح تعرف كيف تنقلب لعاصفة ساعة الصفر ...
لأصبو لنفسي أرتب خططي لأتمنى أن أقف مثلهم بزي عسكري، فأرفع شعري كذيل فرس بري أقدم التحية و في قلبي ألف نبضة متتالية.. و في شرايني ضخ مضاعف لدم حتى يورد وجنتي بتلقائية ... أردت أن أحمل السلاح و أتجه لرئيس الفريق و أعرفه عن نفسي بعد أن أقف متفاخرة بقامتي الإربداوية أضرب التحية و أقول (سيدي ... عونك حنا ... الملازم أول نور الدويري )
أردت أن أتصل بالديوان و أخبرهم أن للوطن و الملك بعد الله شعبٌ مجند بالفطرة...