انتخابات نواب الأردن 2024 أخبار الأردن اقتصاديات دوليات جامعات وفيات برلمانيات وظائف للأردنيين أحزاب رياضة مقالات مقالات مختارة الموقف مناسبات شهادة جاهات واعراس مجتمع دين اخبار خفيفة ثقافة سياحة الأسرة

خبراء يؤكدون: المنطقة أمام لحظة تحول تاريخية

مدار الساعة ـ نشر في 2016/11/14 الساعة 12:12
مدار الساعة,أخبار عربية ودولية,الأمم المتحدة

الساعة – محمود السالم - حشد مركز دراسات الشرق الأوسط في العاصمة الأردنية عدداً ضخماً من الأكاديميين والباحثين المختصين من عدة دول عربية في ندوة بعنوان "العلاقات العربية- الدولية، الواقع والآفاق" وذلك لقراءة ما تمر به هذه العلاقات من تشويه وانقسام غير مسبوق بانتقالها إلى حروب طائفية وأهلية في العراق وسوريا وليبيا واليمن.

أول المتحدثين في الندورة كان رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري الذي رأى أن تشوّه العلاقات العربية– العربية فتح الباب على مصراعيه لقوى إقليمية من بينها إسرائيل وإيران لتتقاسم النفوذ الإقليمي وتسيطر على ما تستطيع من التراب العربي في ظل غياب القوة الإقليمية العربية وانشغال العرب ببعضهم بحجج الطائفية والمذهبية ومحاربة الإرهاب.

وقال المصري إن إسرائيل تعيش في حالة عير مسبوقة من الأمان في ظل تراجع ترتيب القضية الفلسطينية على جدول مشاكل العالم والإقليم.

كما اعتبر أن الغرب "حشرنا في زاوية محاربة الإرهاب الذي غذّاه وأوجد أدواته" ووضع الأمة في اقتتال عربي إسلامي، وأن على الأمة أن توقف هذا الاقتتال والانفكاك من علاقات التبعية إلى علاقات الندية والاستقلال الحقيقي، والمواءمة بين ضرورة الأمن الداخلي الوطني دون تفريط بالأمن القومي العربي.

وأضاف: في ظل ما تمر به المنطقة من وقت حرج، والذي يُهدّد النظام السياسي العربي برمته، يستضيف الأردن قمة عربية بعد اعتذار دول عربية عن استضافتها، الأمر الذي يسهم في تقوية جامعة الدول العربية المؤسسة العربية الوحيدة الباقية، وإعطائها فرصة، معبراً عن أمله في أن تُحقِّق طموح وتطلعات الشعوب العربية في أن تكون رافعة حقيقة لآمالها، كما ثمّن الجهود الكبيرة في دفع اليونسكولاتخاذ قرار تاريخي لدعم الحق العربي والإسلامي في الأقصى وفي القدس الشريف، لنرى الأثر القوي والكبير في التنسيق والإجماع العربي، أمام الصلف الصهيوني.

وفي انتظار الظهور العربي على المنصة الدولية كجسم واحد وكتلة واحدة وموحدة في قرارها تجعل العالم يحسب لها الحساب، قال ان التأثير العربي في تحقيق المصالح العربية، سيبقى في ظل الظروف العربية الحالية تأثيراً ضعيفاً وفي مستوياته الدنيا، وأن على الشعوب العربية أن تنتظر ذلك".

من جهتها أكدت روزمري هوليس أستاذة دراسات الشرق الأوسط في جامعة "سيتي" في لندن، عدم وجود إجماع أو تحالف دولي يمكنه إعادة فرض النظام في الدول العربية التي تشهد حالة من انعدام الاستقرار، مثل سوريا والعراق واليمن وليبيا وغيرها، وأنه لا تلوح في الأفق بوادر اتفاقات أوتسويات لما تمر به هذه الدول على غرار اتفاق "الطائف" الذي وضع حداً لخمسة عشر عاماً من الحرب الأهلية في لبنان.

وشدّدت هوليس في كلمتها بأن "الغرب" يعيش اليوم تحولاً مُهماً سيعيق عودة سياسة التدخل في الشرق الأوسط كما عرفت في القرن العشرين، وأن كلاً من الولايات المتحدة والغرب يشهدان ما وصفته بحركة نكوصية قوية ضد العولمة تجسدت في "الشعبوية، فيما ستؤدي الانقسامات التي تشهدها أوروبا والولايات المتحدة إلى انشغال -وفي بعض الأحيان شلّ عمل- الحكومات على جانبيْ الأطلسي لسنوات قادمة.

وأكدت أن تداعيات ذلك على التدخل الغربي في العالم العربي يأخذ صورة غير واضحة المعالم، مستبعدةً أن نشهد خططاً جديدة وشاملة لدمقرطة المنطقة -كتلك التي أطلقتها إدارة بوش عند اجتياح العراق. كما أنه من المستبعد -وهذا شيء إيجابي- أن نشهد اجتياحات جديدة على غرار اجتياح العراق. وعوض ذلك سنشهد علاقات ثنائية مع كل قُطر عربي على حدة وهو أمر ستكون له الأولوية على أي توجهات تتبنى سياسة عامة للتعامل مع الإقليم ككل.

وختمت هوليس بالتأكيد على أن المنطقة العربية أمام لحظة تحول تاريخية؛ فمسارات الأحداث تبعث على الخوف حيث أن إمكانية إحياء النظام الذي ساد في العالم العربي نهاية القرن العشرين أصبحت غير قابلة للتحقق، وهوما برهنت عليه الانتفاضات العربية. ومع ذلك فهذا من شأنه يشكل فرصة أمام عمل عربي جماعي يسمح للعرب بالتأثير في مستقبل المنطقة قبل أن تبزغ إلى الوجود قوة خارجية جديدة ومهيمنة.

فيما أكد الدكتور مصطفى عثمان وزير الخارجية السوداني الأسبق والمندوب السوداني الدائم لدى الأمم المتحدة أن المنطقة تواجه تحديات وجودية لم تشهدها منذ حرب 1967، وأن من أبرز التحديات الراهنة هوتفكك النظام العربي الإقليمي الذي ظل سائداً منذ عقود، وبداية تشكل نظام إقليمي جديد تتصارع عليه عدة قوى دولية، معتبراً أن من أبرز محددات تشكيل النظام الإقليمي الجديد هومآلات الحرب السورية.

واعتبر عثمان أن نتيجة الانتخابات الامريكية وما أظهرته من شرخ في المجتمع الأمريكي بين تياري الأصولية والحداثة، سيكون لها تأثير ملموس على جملة التوجهات الأقليمية في المنطقة، وأن فوز ترامب بانتخابات الرئاسة الأمريكية ونظرته للسياسة الأمريكية تجاه المنطقة سيقود إلى تحولات كبيرة وفقاً لنوع وحجم الاستثمار المتوقع لمقدرات القوة الأمريكية ونفوذها السياسي في المنطقة، كما سيعتمد على خيارات السياسة الروسية في المنطقة والتي تتجه نحوإعادة تركيز قوتها في الإقليم.

مدار الساعة ـ نشر في 2016/11/14 الساعة 12:12