ظهورنا تكشفت لكورونا.. أين الخطط البديلة؟

 مواجهتنا للجائحة كورونا، لا تقل أهمية عن أي معركة ممكن أن تخوضها أي من الجيوش أمام عدو محتمل، فالجيوش تضع الخطط للهجوم والتصدي لأي معركة محتملة، ولا تغفل أيضا عن وضع خطط الحماية لقواتها من أي مباغتة للعدو من الخلف، فماذا عن خططنا نحن في حماية اجراءاتنا في مواجهة هذا الفيروس؟

 
ارتفاع الحالات والإصابات والوفيات شيء مقلق ومرعب، إذا ما قررنا مقارنتها مع أرقام الإصابات خلال الأسابيع القليلة الماضية، غير أنها تؤشر وبشكل واضح وملموس، على أن إجراءاتنا في التصدي للجائحة ومواجهتنا بدأت بالإنحسار والتكشف لهذا الفيروس العدو، والذي بدأ يباغتنا من جديد مستغلا اللا مبالاة وغياب الوعي بهذا الفيروس من الجميع، والسؤال الواجب هنا، هل ستبقى الحكومة والجهات المعنية تقف وتراقب فقط، في ضوء استمرار اللا مبالاة من الجميع دون استثناء؟ وهل من خطط بديلة لمواجهة هذه الموجة الجديدة المحتملة؟
 
الحالات المسجلة تخطت مؤخرا حاجز 3 آلاف إصابة جديدة بفيروس كورونا، فيما بلغت نسبة الفحوص الإيجابية 7.26 في المئة، والخطير أن عدد الحالات النشطة حالياً وصلت إلى 30903، بينما بلغ عدد الحالات التي أدخلت إلى المستشفيات 126 وبلغت نسبة إشغال أسرّة العزل في إقليم الشمال 20 في المئة، والعناية الحثيثة 45 بالمئة، وأجهزة التنفس الاصطناعي في الإقليم ذاته 20 في المئة، وفي إقليم الوسط بلغت 18 في المئة، في حين وصلت نسبة العناية الحثيثة في الإقليم ذاته إلى 37 في المئة، وأجهزة التنفس الاصطناعي إلى 12 في المئة، ونسبة إشغال أسرّة العزل 12 في المئة، وأسرّة العناية الحثيثة 17 في المئة، وأجهزة التنفس الاصطناعي في الإقليم ذاته 19 في المئة، وبالرغم من كل هذه الارقام مازال الكثيرون يكابرون على أنفسهم في تلقي المطاعيم حيث لم تتجاوز أعداد أرقام الذين تلقوا الجرعتين 3.6 مليون مواطن.
 
الوضع الراهن يستوجب على الجهات المختصة الإسراع في وضع الخطط البديلة والسريعة، واتخاذ اجراءات كالتي اتخذها وزير الداخلية قبل أيام، لإعادة الأمورإلى نصابها لمواجهة الاختراق الفيروسي لخطوطنا الخلفية، وخاصة أن التجربة التي عشناها مع إجراءات الإنفتاح كشفت العديد من السلبيات في التعامل مع الواقع الوبائي وأبرزها غياب الالتزام من قبل المواطنين والمقيمين بإجراءات التباعد واستخدام وسائل الوقائية من الإصابة وتلقي المطاعيم، بالإضافة إلى تذمر القطاع الخاص المستمر في تطبيق الاجراءات واعتماد التطعيم في التعامل مع المستهلكين بالاضافة إلى عدم الالتزام الأخلاقي في اتباع اجراءات الحجر المنزلي، ومن هنا لابد من الاعتراف أننا ما زلنا نغفل عن خطورة هذا الوباء الذي لا يمكن أن يواجه الا بتلقي المطاعيم فقط ولا بديل عن هذا..
 
المعركة مع هذا العدو قائمة ومستمرة، فهي معركة الجميع حكومة وقطاعاً خاصاً ومواطنين ومقيمين، والخسارة فيها خسارة للجميع والانتصار فيها نصر لنا جميعا، فلنبدأ بالمقاومة سريعا لوقف هذا الفيروس عند حدود اللاعودة للوراء مهما كان الثمن، بالالتزام وتلقي المطاعيم وإلغاء مظاهر التجمعات من الجميع.
الرأي


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية