اردنيات اقتصاديات دوليات برلمانيات رياضة تبليغات قضائية مناسبات أسرار و مجالس وفيات مقالات مجتمع مقالات مختارة دين ثقافة اخبار خفيفة جامعات سياحة الأسرة كاريكاتير رفوف المكتبات طقس اليوم

56 مسلماً ومسيحي واحد!

مدار الساعة ـ نشر في 2021/11/10 الساعة 01:25
56 مسلما ومسيحي واحد
استُشهد في تفجيرات فنادق عمّان: الراديسون ساس، وحياة عمان، وديز إن، التي صادفت فاجعتها المؤلمة السادسة عشرة يوم أمس، عازفٌ أندونيسي مسيحي، كان يعمل في فندق حياة عمان.
ذهبت مع زوجتي إلى الكاتدرائية في جاكرتا، التي كنت سفيرا فيها، في ذكرى استشهاد العازف الإندونيسي السنوية الأولى، وألقيت كلمة قلت فيها إن الإرهاب لا يستهدف دينًا محددًا، بل يستهدف الإنسان.
وأضفت: استشهد في تلك التفجيرات الإرهابية الآثمة 56 أردنيا، على دين سيدنا محمد، واستشهد أندونيسي واحد، على دين سيدنا عيسى.
وقلت إن الإرهاب ضد الإنسانية، لا ضد دياناتها، وإننا لا نحتاج إلى تدقيق لنتأكد أن الإرهاب ليس موجهًا إلى المسيحيين أو اليهود أو البوذيين أو الملحدين أو الغرب.
استشهد في تلك التفجيرات الإرهابية، المخرج السوري العربي العملاق مصطفى العقاد، الذي خدم الإسلام أكبر خدمة، في فيلم «الرسالة» عام 1976، الذي دافع فيه عن الإسلام وقدمه على حقيقته، دين محبة وعدل ومساواة ورحمة.
كما خدم الشهيد العقاد، المقاومةَ والنضالَ من أجل الحرية والكرامة والاستقلال، في فيلمه الشهير «أسد الصحراء- عمر المختار» عام 1981.
وحيث أنّ لكلِ فعلٍ ردُّ فعل، مساوٍ له في القوة، مضاد له في الاتجاه، فقد انخرطت بلادنا في مكافحة الإرهاب فطبّقنا قاعدة الإمام علي بن أبي طالب، كرّم الله وجهه، العسكرية العبقرية، التي قال فيها: «اغزوهم قبل أن يغزوكم، فما غُزِي قومٌ في عَقر دارهم إلا ذلوا». ومنه صاغت العسكرية الأردنية شعار: «قتال الأشرار خارج الأسوار»، الذي مكّننا مِن إبقاء خطر الإرهابيين بعيدًا عن وطننا.
تحل ذكرى فاجعة التفجيرات الإرهابية، التي وحّدت شعبَنا خلف أُسَر الشهداء الأبرار، وخلف قيادتنا، وأجهزتها الأمنية والعسكرية، ومكنتنا من عبور برزخ النار والرعب والموت، بأقل ما يمكن من الخسائر.
بلادنا أقوى اليوم، وأكثر منعةً ومهابةً، وشعبُنا أشد وعيًا، ضد دجل الإرهابيين وإعلامِهم المضلل. وشبابنا النشامى حاملو الشعار، «شعر شواربنا»، على أتمّ الجاهزية، لحماية الوطن، والقدرة على سحق رأس الأفعى.
يرحم الله شهداءنا في المواجهة مع الإرهاب وشهداءنا كافة.
الدستور
مدار الساعة ـ نشر في 2021/11/10 الساعة 01:25
#اخر الاخبار