رسالة في عيد ميلاد

في هذا اليوم أكملت الرابعة  والأربعين من عمري  والله يعلم إن كان بالعمر بقية أم سأرحل مع العام سويه
أربعة وأربعون عاما هذه أيام عمري تشهد على حزني وفرحي  وتقدمي وتعثري
أربعة وأربعون عامًا لست فيها مثالي لكنني مثل غيري عشت أفراحًا وأحزانًا  لدي أخطاء وإيجابيات
أربعة وأربعون عامًا مرت على ميلادي
والأيام تمضي والعمر  إن كان مقياسه الأيام لكن جوهرة أعمال وأحلام وصحة وأفكار وتطلعات ورؤى اجتهاد وفكر أخطاء وصواب حزن وفرح تقدم وتعثر حضور وغياب
نخالط البشر ومنهم من يخدعنا بالمظهر ومنهم من يدهشنا بالعمل والجوهر
وأحيانا نرى الابتعاد حلا لأن
الابتعاد أو الاعتزال لا يعني كرها بل أحيانا الابتعاد راحة للنفس أو ابتعاد تفرضه ظروف ومعيطات لقلوب وأرواح  أوجعها التعب و هدها الحزن وآلمها الواقع فالابتعاد  لا يعني كرهاً أو تغيراً وأحيانا العزلة وطن للأرواح المتعبة
وفي مشوار الحياة منعطفات وإيجابيات وتحولات ونجاح وعدم توفيق وخسارة ولكن الأصعب في كل ذلك من تجرعنا منهم الألم والمراره  ولكن أيضاً أجمل ما في ذكرياتنا وواقعنا هم الأصدقاء الأوفياء الذين شكلوا ورسموا ونقشوا في سطور دفتر الذكريات  أحمل لوحات الوفاء والإخلاص والعزوة والسند فلهم كل الإحترام
والعمر أيام تمضي وأحداث تبقى ومواقف لها الأثر الأكبر في النفس والعقل والوجدان ولا شك أن منعطفات الحياة ساعد بتجاوزها وجود أصدقاء بمرتبه الإخوان ورب أخ لك لم تلده أمك وبهذه المناسبة فإنني اسأل  المولى الصحة والسعادة والرضا لنا جميعا  وأن يرزقنا محبته ومحبة عباده
وأسجل شكري وتقديري لكل من بادر بالتهئنة وأقدر ظرف من لم تسمح ظروفه لأنني أدرك حجم مشاعره
وأقول إن الذكريات ومواقف الأصدقاء تخلدت في نبضات  القلب وشكلت في أعماق الروح أكبر أثر
وختامًا فإن قصرت فالمعذرة وأرجو السماح والعفو  وإن أسأت فمن نفسي وإن أصبت فذلك توفيق المولى عز وجل .
حفظكم الله جميعًا أصدقائي حيث  شكل وجودكم في حياتي غذاء للروح وبلسم للجروح وعونًا في المصاعب ومصدر الفرح والسعادة  وافتخر بكم جميعًا
وان كان بالعمر بقية يكون لحديثنا بقية
وكل عام وأنتم بألف خير
محبكم
حسان عمر ملكاوي



جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية