مستشفى الجامعة الأردنية يُشارك العالم الاحتفال باليوم العالمي لهشاشة العظام

 مدار الساعة - يُشارك مستشفى الجامعة الأردنية العالم، اليوم الأربعاء، الاحتفال باليوم العالمي لهشاشة العظام، ويهدف هذا اليوم إلى زيادة الوعي بهذا المرض والتعريف به وسُبُل الوقاية منه.

 
وفي هذا السياق، قال استشاري جراحة العظام والمفاصل وجراحة الركبة- رئيس شعبة جراحة العظام والمفاصل في المستشفى الدكتور محمد حمدان، بأنّ مرض هشاشة العظام والذي يعتبر قاتل صامت هو نقصان وانخفاض في كثافة العظم بمعنى أنّ جميع مكونات العظام المعدنية وغير المعدنية والخلويّة تقل وتضعف في جسم الإنسان الأمر الذي يؤدي إلى ليونة وهشاشة في العظام، وتُصبح وأكثر عُرضة للكسور والتغيُّرات.
 
وبيّن حمدان، بأن قوة العظام وبنيته تزداد باطراد حتى عمر الخامسة والعشرين، ومن ثم تبدأ كثافته وقوته بالنقصان بشكل تدريجي، وتنقسم الهشاشة إلى نوعين النوع الأول هشاشة العظام الأولية، وهي المنتشرة بين جميع السيدات اللواتي وصلن سن الوقار إذ يُعتبرن الأكثر عُرضةً للإصابة بالهشاشة بسبب نقص هرمون الإستروجين الناتج عن انقطاع الطمث، حيثُ أنّ الست سنوات التي تلي انقطاع الطمث يحصل خلالها هبوط كبير وواضح في قوة وكثافة العظام، كما يُصيب هذا النوع الرجال في مرحلة الشيخوخة أي ما بعد عمر الـــ (70) عاماً وذلك بسبب ضعف عمل الخلايا المُنتجة والمُستهلكة للعظام ونقص الكالسيوم وانخفاض نسبة فيتامين (د) لديهم، مُضيفاً بأنّ النوع الثاني هو هشاشة العظام الثانوية وهو النوع الأقل شيوعًا.
 
وحول أعراض هشاشة العظام، أوضح حمدان، بأنه لا توجد أعراض واضحة لتشخيص المرض بالإضافة إلى صعوبة تشخيصه بالفحص السريري، مشيراً إلى أن تشخيصه يبدأ حال تعرض الشخص للكسر وخاصّةً في منطقتي العمود الفقري والحوض ويتم ذلك بعمل صورة هشاشة العظام (ديكسا سكان) والتي تُعتبر من أدق طرق الكشف عن هشاشة العظام ويتم من خلالها مقارنة كثافة العظم لدى المريض مع كثافة العظم لدى الفتيات في عمر (25) عاماً باعتباره أكثر عمر يتميّز بقوة وكثافة العظام، ليتم بعد ذلك تحديد الإصابة بالهشاشة من عدمها، ليُصار بتحديد واختيار طريقة العلاج المناسبة التي تعمل على إيقاف الهشاشة والسيطرة عليها قدر الإمكان وتقليل المشاكل المرافقة لها سواءًا كانت فموية أو وريدية ، باعتبار هشاشة العظام نوع من التطور الطبيعي في حياة الإنسان الناجم عن التقدُّم في العمر.
 
وأشار حمدان، إلى أن مرض هشاشة العظام ليس مرضاً وراثياً، وإنما هناك عدد من العوامل التي قد ترفع من نسبة الإصابة به من ضمنها، السيدات البيض ذوات الشعر الاشقر والنمش والأصل القوقازي، تناول الكحوليات، التدخين، تناول أدوية الكورتيزون، مرضى الروماتيزم.
 
وأكّد حمدان، إلى أنه وانطلاقاً من أنّ "درهم وقاية خيرٌ من قنظار علاج" فإنّ التوعية حول هذا المرض تلعب دوراً كبيراً ومهمّاً في تقليل حدته، مُبيّناً إلى هشاشة العظام تُحمّل الدول عبء اقتصادي كبير وتثُقل كاهل القطاع الصحي لما يترتّب عليه من مشاكل وأمراض ناتجة عن هشاشة العظام ومنها حصول الكسور خاصةً في منطقة الورك والعمود الفقري، وهذه الكسور تترافق مع نسبة وفيات عالية قد تصل إلى نسبة (15-30%). 
 
وشدّد حمدان، على أهمية تغيير نمط حياة الإنسان إلى نمط حياة صحي مليء بالحركة والنشاط وبعيد عن الكسل، بالإضافة إلى التعرض للشمس ووقف التدخين والكحوليّات والعادات الصحية السيّئة، للمحافظة قدر الإمكان على صحة وسلامة العظام وبُنيته.




جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية