التوجيهات والأوامر السلطانية والتكاثف المجتمعي ومواجهة الأعاصير المدارية

 لا شك أن السلطنة وبموقعها وإطلالها وقربها من البحار عانت من أعاصير مدارية تكررت في سنوات ماضية وآخرها إعصار شاهين المداري الذي خلف ما خلف وأحدث ما أحدث من آثار وخسائر كان أعظمها خسائر في الأرواح والله نسأل لهم الرحمة وجنات الخلد والصبر والسلوان لنا جميعاً 

والله نسأل أن توفق  وتتوج الجهود الحثيثة  بالنجاح في البحث وإنقاذ المفقودين تلك الجهود التي تبذل بعناية فائقة وجهود جبارة  واهتمام وعناية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه 
إضافة إلى اهتمام جلالته وإصدار التوجيهات والأوامر السامية لمعالجة آثار ذلك  الإعصار وهذا الإعصار هو امتحان وابتلاء من المولى عز وجل والمولى يبتلي من يحب ومن يريد والابتلاء فيه أجر وثواب للصبر على الامتحان والله نسأل الرحمة والأجر والثواب 
الحديث عن الإعصار لا يجوز اقتصاره واجتزاءه بالحديث عن الآثار والخسائر لكن أيضا في الإعصار يظهر تكاثف ومشاعر تماما مثلما تحك معدن ليظهر اللمعان والبريق 
وقد شاهد الجميع حجم التكاثف والتلاحم والمحبة والتراحم بين الجميع في عماننا الحبيبة 
التي لها من الفضل الكثير وبالقلب الحيز الكبير وبالعالم مكانة وتقدير 
وبالامتثال للتوجيهات والأوامر السامية من المقام السامي جلالة السلطان  
وبصدق مشاعرنا وتكامل أدوارنا والتزامنا بالمسؤولية المجتمعية  لكل فرد فينا  نواجه الإعصار وآثاره حيث شاهدنا الجميع يتسابق للبذل والعطاء والاستعداد التام والتطوع والتبرع بالجهد والمال إضافة إلى 
الالتزام بالتعليمات والتوجيهات من الجهات المتخصة والتحذيرات والبيانات الصادرة  
نعم تلك هي عماننا التسابق فيها للخير ولا تعرف ولن تعرف بعونه تعالى إلا حب الإيثار وصدق المشاعر  وعمق المحبة ودوام روابط الأخوة 
وذلك أعظم الميزات وأهم الإنجازات والمحبة تصنع وتبنى وتغرز وتدرس  ولا تشترى وتباع 
حفظ الله عماننا الحبيبة شعبا وقيادة وحكومة وسلطان 
وأغدق عليها النعم ودوام التقدم والازدهار وإن كان بالعمر بقية يكون لحديثنا بقية


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية