هل تضرب التغيرات المناخية الموروث المناخي الشعبي

 كتب: أ.د. أحمد ملاعبة

 
-- صيف الخريف .. والتغيرات المناخية
 
بيننا كان المناخ في بلاد الشام عامة يدخل طقس أشهر التشارين (الأول والثاني)  بقي الطقس حارا نسبيا متعاطفا او مجبرا للتكييف مع الاحتباس الحراري المسيطر عليه إرتفاع تركيز الغازات الدفيئة المحدثة للتغيرات المناخية.
 
-- وفجأة  اخترقت جمعة اليوم الباردة ميزان الحرارة وانخفضت إلى أكثر من ٧ درجات مئوية والتي كانت سائدة قبل هذه الجمعة اليتيمة. رغم أن درجات الحرارة سترتفع طوال الاسبوع القادم اعتبارا من يوم غد السبت.
 
قديما كانت الناس تنسج امثالك شعبية تواكب ايام السنة والفصول وتكون دقتها عالية وضلت سائدة بدون خلل لقرون طويلة.
 
إن من أمثال المناخ في الموروث التراثي الشعبي:
 
(ما بين تشرين الأول وتشرين الثاني صيف ثاني) او ما يعرف بالخماسين الثانية، حيث كان الناس يشعرون وكان ايام الصيف اللاهبة قد عادت ولكن جاء التغير المناخي حاملا أمطارا وحرارة تهبط إلى حد ٢٠ مئوي مما يؤكد ان التغيرات المناخية تضع الطقس في حيرة البرودة والحرارة.
 
والان قد اختفى "ولو لأيام" صيف خريف التشارين فإن السنوات القادمة قد تجعلنا نعيد حسبتنا في انتظام المناخ ودقة المثل الشعبي فهل يصبح آب غير لهاب ويبقي أيلول ذيله غير مبلول ..!!؟




جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية