ما الذي يمنع تطبيق تجربة الأمن العام؟

مدار الساعة - كتب: علاء الذيب
 
لدينا تجربة جميلة ولاقت نجاحا مبهرا وكبيرا لمسها جميع المواطنين ، حتى ان هذه التجربة سيتم تطبيقها في بعض الدول العربية ، لما حققته من هيكلة ادارية وضبط للميزانية ، وتشاركية كبيرة ، للوصول الى الهدف المنشود.
 
في شهر 12 القادم ، سنكون قد تخطينا العامين لدمج مديريات الاجهزة الامنية ، وذلك بعد دمج مديرية الدفاع المدني ومديرية الدرك مع مديرية الامن العام ،وتسلم مهامها رجل واحد ،استطاع ان يصنع فارقا كبيرا في الية عمل الامن العام بعد ان راهن البعض على فشلها ، لكن النجاح الذي حققته هذه الرؤية دليل واضح وصريح ان العمل الجاد والرؤية الثاقبة والطريقة الصحيحة في تخطي اي معيقات تكمن بايجاد الرجل المناسب ووضعه في المكان المناسب.
 
بعد عامين نكون قد حققنا استقلالية في الية عمل الامن العام ، وتشاركية في اتخاذ القرار ، بعيدا عن التخبط والأخطاء التي كنا ننتقدها سابقا ، والأهم من ذلك الانتشار الذي شاهدناه مؤخرا باستحداث مباني جديدة بمناطق لم نشاهد فيها تواجد لرجال الامن العام ،كان اخرها استحداث محطة امنية على طريق عمان التنموي وتشمل جميع وحدات الاجهزة الامنية.
 
هذه الهيكلة التي حققت وفر مالي يتجاوز ال 180 مليون دينار ، مع تقديم مديرية الامن العام مبان واراضي لتنمية المجتمع المحلي بقيمة 52 مليون دينار ، جميعها يدل على ان الاخلاص في العمل والتفاني لخدمة الوطن هي اسمى رسالة يقدمها مدير الامن العام اللواء حسين الحواتمة لبقية المسؤولين؛ ان من يعمل لخدمة وطنه يقدم افضل ما لديه.
 
هذه التجربة التي حققت وما زالت تحقق النجاح تلو النجاح ، تدعونا الى هيكلة ودمج بعض الهيئات والمديريات وتوفير المبالغ الطائلة التي تصرف هنا وهناك ، وتطبيقها على ارض الواقع ،بوجود شخصية مشابهة لشخصية الجنرال الاسمر الذي اخذ على عاتقه ان الثقة الملكية التي حظي بها لن تذهب سدى ،وان قسمه بالحفاظ على الامن والامان ومقدرات الوطن ، سيكون امام عينيه وسيسأل عنها امام الله.
 
نحن بحاجة اليوم الى استنساخ فكرة الدمج والهيكلة التي شهدتها مديرية الامن العام ، وتطبيقها باسرع وقت ممكن على أرض الواقع ،والاستفادة من خبرات هذه الشخصية الامنية التي حققت ما عجز عنه الكثير.
 
نهاية ؛ لدينا طاقات وابداعات وخطط تجعلنا ننهض بانفسنا ونسطر افضل قصص النجاح وان ننتقل من الدولة ذات الطابع التي يشوبها بعض قصص الفشل الى دولة ذات طابع صنعت نفسها بنفسها بقيادة ابناءها المخلصين.


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية