“قبلة الوداع” تثير تفاعلاً على تويتر.. فلسطيني يودّع طفله المصاب بالسرطان قبل اعتقاله من قوات الاحتلال

 مدار الساعة - انتشرت صورة مؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، الثلاثاء 13 سبتمبر/أيلول 2021، تُظهر فلسطينياً من مدينة الخليل وهو يطبع قبلة الوداع الأخيرة على جبين طفله المصاب بالسرطان، قبيل اعتقاله من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفقاً لما نشرته مواقع محلية.

 
ظهر في الصورة حجازي القواسمي وهو برفقة ثلاثة من أطفاله، يحمل أحدهم بذراعه اليسرى، ويضع يده اليمنى على رأس طفله "أحمد" الخالي من الشعر، والمستلقي بلا حول ولا قوة على أريكة، طابعاً على جبينه "قُبلة"، في حين ترقُب الطفلة الثالثة والدها وهو يودّع أخاها المريض.
 
ولاحقاً، كتب الطفل "أحمد القواسمي" على حسابه في موقع فيسبوك "حسبي الله ونعم الوكيل، جيش الاحتلال اعتقلوا بابا"، وأضاف "ربنا يفك أسرك وترجع لنا بالسلامة".
 
ويعاني الطفل أحمد، وهو النجل الأكبر للمعتقل "حجازي القواسمي" من سرطان العظام، بحسب عائلته.
 
 
زياد القواسمي، والد المعتقل "حجازي" وجَدّ الطفل "أحمد"، قال إن حفيده مصاب بمرض السرطان في العظام منذ تسعة أشهر، وأُجريت له عملية استئصال لجزء من عظم رجله اليمنى في أحد المستشفيات التركية، في يوليو/تموز الماضي.
 
وكان من المفترض أن يتلقى الطفل، اليوم الثلاثاء، جرعة علاج كيماوي في مستشفى المُطّلع بالقدس، غير أنها أُجلت بسبب اعتقال والده. وأوضح القواسمي "الجد" أن الطفل في "حالة صحية صعبة، ولا يقوى على السير".
 
فيما قال قدري أبو بكر، رئيس هيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير، إن "الاحتلال لا يُفرّق بين الفلسطينيين، يعتقل بلا رحمة ودون مراعاة لأية مشاعر إنسانية". وأضاف في مقابلة هاتفية "صورة القواسمي وطفله أحمد دليل على بشاعة الاحتلال".
 
 
وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الصورة، معربين عن غضبهم وتأثرهم بالموقف، فيما أطلقوا عليها اسم "قبلة الوداع الأخيرة"؛ إذ كتب الصحفي علاء الريماوي في تغريدة في حسابه على تويتر: "عشرات الجنود يقفون على رأسه، يرقبون القبلة، يستمعون إلى نبض الوداع، يمسح على جبينه الطمأنينة المغادرة، يوصيه بألا يترك الكيماوي، أن يحتمل الوجع، يرعى أمه والأشقاء، ألّا يبكي من ألمه وألّا يموت".
 
 
فيما كتب خالد صافي: "كل ما منحه الاحتلال للفلسطيني حجازي القواسمي هو أقل من دقيقة كي يطبع قبلة الوداع على جبين ابنه المصاب بالسرطان قبل اعتقاله.. أي إجرام أكبر من الاحتلال؟"
 
 
أما عبد العفو بسام فنشر الصورة وعلّق عليها قائلاً: "صباح الخير… لا تعتبر الصورة لشاب يغادر إلى عمله باكراً ليعود مساء ويحتضن أبناءه، الصورة للشاب حجازي القواسمي الذي يحاول توديع أطفاله، بمن فيهم ابنه أحمد، المصاب بمرض السرطان، قُبيل اعتقاله من قِبل الاحتلال فجر اليوم… ولا غالب إلا الله".
 
 
أما الصحفية إيمان عياد فكتبت: "في وداع طفله المنهك من السرطان.. الفلسطيني حجازي القواسمي قبل اعتقاله على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم"
 
 
وقال الناشطون إن العشرات من جنود الاحتلال الإسرائيلي اقتحموا منزل حجازي في الخليل فجر اليوم، واقتادوه معهم.
 


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية