ملكاوي يكتب: عاشت فلسطين وما حدث ليس هروبا

 
طالعتنا وكالات الأنباء والصحف والمواقع الإعلامية  بعنوان بارز  حول الأسرى الذين تمكنوا من انتزاع حرياتهم المسلوبة  ذلك الحدث الذي أثلج الصدر وأشعرنا بالفخر وعشنا به النصر ولكن من الملاحظ أنه وفي معظم الحالات كان العنوان والفحوى أو حتى الحديث بين الأخوة  يتضمن كلمة هروب 
وأقول أنه لا يمت للهروب بصلة والهروب أحيانا نوع من الجبن أو تمرد على حق أو  معاني كثيرة ....الخ 
لكن ما حدث هو انتصار 
هو ليس هروب هو انتزاع حق ودحض باطل وكسر قيد آثم ورفض ظلم وتوجيه صفعة وتحقيق انتصار على عدو محتل غاشم   وتوجيه رسائل وتأكيد أن الإرادة أساس النصر  وأن فلسطين مصنع الرجال
واثبات مقولة أن المستحيل يوجد في قواميس معينة مثل الإتكال أو الانهزام ولكن المهم أن المؤمن بالله ووعده يعلم أنه لا مستحيل في حرب ضد باطل وبل هو متيقن أن النصر قادم لا محالة 
ما حدث يعزز ويزيد في إثبات أن شعب الجبارين لا يهزم ولا يستسلم 
ما حدث يثبت أن الفرسان والعظماء الذين يستحقوا التحية والفخر وأن إرادتهم أقوى من كل سلاح وتكنولوجيا مراقبة 
ما حدث هو مولد وحياة  جديدة لأبطال ما عرفوا إلا الكفاح والتضحية والجهاد والاستشهاد والنصر وكل المعاني السامية 
كيف نصف أخذ الحق هروب الحق أقوى من كل شيء والحق سلطان 
ما حدث درس من دورس كثيرة  يجب أن  تكون عنوان للأخبار وحروفا للتاريخ  ومثالا كيف تكون الحرية وكيف يسترد  الحق  من العدو صاحب الباطل  ورمزه 
كل القوات التي استنفرت لا تخيف شعره من جسم بطل يعشق الحرية والفضاء الرحب  يرخص الروح لأجل تراب الوطن ويقدم الدم دفاعا عن مقدسات أمة 
فكيف بنا نقول هرب  لمن سحق العدو وكسر شوكته بل كسر كل قيوده  
كيف نقول هرب لمن كان خلف جدار السجن الغاشم يفكر ويجاهد 
كيف نقول هرب لمن لا يهزه القمع ولا التعذيب 
كيف نقول هرب لمن هو رمز الكبرياء ولم يؤمن يوما أن عدوه لديه كرامة أو كبرياء 
كيف نقول هرب لمن لا ترهبه قصص القوة والجيش الأسطوري و و  و  و ...الخ 
الهارب هو الجبان وليس الأبطال 
الهارب هو المعتدي وليس صاحب الحق  الذي حفر خندق بعدة أشهر لأنه يمتلك أقوى الأسلحة والإمكانات فسلاحهم إيمانهم بالمولى عز وجل الذي لا يخلف وعده ولا ينسى عبادة ولا يضيع أجر  من أحسن عملا  
متى كانت النفس تمتلك ذلك الإيمان فان إرادتها لا تقهر وفعلها يفوق الوصف والحروف 
عاشت فلسطين حرة أبية 
والله نسال الحرية لكل معتقل 
والله نسأل نصرا قادم يحرر أرضنا ومقدساتنا 
إنه نعم المولى ونعم النصير 
وإن كان بالعمر بقية يكون لحديثنا بقية


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية