عبدالهادي راجي: صرت أحس أني فيتنامي مقيم في الأردن

.. منذ عام وأنا بين المهندس (ش) والمهندس (ح)..

لدي مشكلة بسيطة وهي أن فاتورة الكهرباء الخاصة بي عالية جدا..

الشركة للأمانة تحركت وشكلت لجنة، واللجنة في البداية قامت بفحص كامل أجهزة المنزل ووجدت أن الصرف عادي جدا.. ولا يعبر عن حجم الفاتورة.

بعد ذلك تشكلت لجنة أخرى، وكانت وظيفتها تركيب عداد (ديجتال) داخل المنزل وآخر في صندوق الساعات، وبعد شهرين قامت بفك العدادات لإجراء مقارنات.. لكن التقرير لم يصل ولم يخبرني أحد ماذا حدث، والمهندس (ش) أكد لي أن الأمور تحت السيطرة..

بعد ذلك طلبوا مني لجنة أخرى مستقلة، من كهربجي ثقة لفحص الخط.. وقمت بتشكيل لجنة من الحارس والكهربجي ومني، لتفقد (الكيبل) الواصل من الساعة وحتى منزلي، وتبين أنه سليم ولا يوجد به أي خروقات أو سرقات..

بعد ذلك تشكلت لجنة ثالثة من شركة الكهرباء لفحص العداد، وقمنا بالاستعانة بمهندس كهرباء من خارج اللجنة، ودار حوار مطول بين لجنة شركة الكهرباء والمهندس الذي أكد في تقريره.. أن الساعة بها (عطب) وشرح لهم بالبراهين والأدلة ذلك، وأخبروني بأنهم سيقومون بتغيير الساعة.. ولم يتغير شيء.

بعد (4) أشهر من اللجان، طلبوا مني عدم دفع الفاتورة حتى يصلوا إلى نتيجة، وتم فصل الكهرباء عني، ولكن بجهودي الشخصية إضافة لجهود حارس العمارة تم إعادتها.. بصراحة الحارس قال للموظف بالحرف الواحد: (يا رجل ده الأستاذ سكره.. ما يصحش تعمل معاه كده).. واقتنع الموظف أني سكرة.

خلال هذه الأثناء راجعت شركة الكهرباء (13) مرة، تنقلت فيها بين مكتب (ش) والمهندس (ح)، والمهندس (و).. وغيرهم، ولم أصل لنتيجة..

اليوم تم فصل الكهرباء عني، الشركة لا تريدني أن أدفع بانتظار تقرير المهندس.. بالمقابل مكتب التحصيل يريد مني أن أدفع..

المهم دفعت هذا الصباح لحظة كتابتي المقال (2000) دينار أردني عدّا ونقدا.. واخر فاتورة جاءت كان قيمتها (400) دينار، وأقسم أنها ليست حقيقية ولا تمت لواقع.. استهلاكي للكهرباء.. علما بأني أمتلك شقة صغيرة.

كان مقررا أن أدفع هذا المبلغ كأقساط لأولادي في المدرسة، لكني دفعتها لشركة الكهرباء.. وفي النهاية المهندس (ش) لا يرد والمهندس (ح) مشغول..

منذ أكثر من عام وأنا أراجع، قالوا سيقومون بتغيير العداد.. لم يفعلوا شيئاً، قالوا سيقومون أيضا بتركيب عداد (ديجتال) ولم يفعلوا شيئا، قالوا سيقومون بتقسيط المبالغ.. لم يقسطوها للأسف, وفصلوا الكهرباء..

السؤال المقلق الذي يقض مضجعي، هل يعتبرونني من فيتنام.. صرت أحس أني فيتنامي مقيم في الأردن..

على كل حال، أنا غدا سأذهب إليهم.. ربما سيشكل (ش) لجنة جديدة.. الله أعلم؟

[email protected]

الرأي



جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية