عبدالهادي راجي يفكر بأفغانستان وتأسيس موقع إخباري (اجبد قندهار)

أفكر جدياً بزيارة أفغانستان، لكن لا يوجد مكاتب سياحة للآن لديها خطوط مباشرة نحو (كابول).. أريد أن أكون الأخ المجاهد (عبدالهادي الكركي).. الأمر ليس سيئا أبدا في كابول كما تروج إذاعات الغرب، لا أظنه كذلك أبدا..
هل يا ترى ستصدر الخارجية بيانا مرتبطا بفقداني في كابول، ويصرح الناطق باسم الخارجية قائلا: إن الوزارة تتابع اختفاء مواطن أردني في أفغانستان.. وإن معلومات قد وردتها تفيد بأنه غادر العاصمة إلى قندهار..
أصلا لم يعد يوجد هنالك قتال، المشهد انتهى وطالبان بسطت سيطرتها على كل شيء.. والمعارك انتهت، وأنا بصراحة أفكر في تعليم اللغة العربية والزواج من أفغانية.. ربما بعد (50) عاما سيولد مجاهد اسمه (حفصة المجالي) وسيكون من (كركية كابول)..
الحياة في أفغانستان صاخبة، لقد شاهدت إطلاق النار أمس بعد رحيل اخر جندي أميركي من كابول، كان الطخ (لأبو موزة).. هناك تستطيع إطلاق النار كيفما شئت وحتما لن تأتيك الشرطة وتأخذك إلى محافظ قندهار ويوقعون عليك تعهدا.. أريد هذه الحياة (طخ لأبو موزة).. وتجول بدون ضوابط، أريد الانخراط في المجتمع هناك.. وشراء دراجة نارية، وتصاحبني زوجة منقبة.. وأولاد، ولا أعرف إلى أين سأذهب المهم أني أريد تغيير نمط الحياة.
أنا أتابع كل شيء هناك، أتابع القادة الذين يتلكأون في المقابلات التلفزيونية، هم أصلا أمضوا العمر في الجبال والقتال، لم يعتادوا على المكاتب الوثيرة.. وأتابع الجنود الذين ينظرون بانبهار للوحات الثمينة.. ويجلسون على (الكنب) الفاخر.. أحدهم ظل يتلمس قماش (برداية).. لقد أمضى عمره في العراء وبين الكهوف حتما (البرداية) هي اختراع جديد بالنسبة له..
ربما سأقوم بتأسيس موقع هناك، باللغة العربية.. وسأسميه (اجبد قندهار)..
بصراحة لقد مللت.. كثيرا..
بالرغم من أن الغرب يتهم طالبان، بالتعصب.. وبالتشدد، وبالقبضة الأمنية.. إلا أن الأحلام تتحقق هناك.. من كان يتوقع أن تهزم أميركا وتنتصر طالبان..؟
أفغانستان بالرغم من كل شيء إلا أن الحلم يصبح حقيقة.. وتلك المعادلة يرفضها الغرب.
[email protected]
الرأي



جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية