التصدي لأصوات الفتن واجب وطني.. للدولة والرعية

نحن اليوم جميعاً مطالبون بالذهاب فقط الى العقلية الحضارية الحديثة الناجمة والناتجة عن الفهم الصريح الواضح لديننا الحنيف ومفاهيمه واسس الايمان فيه، للعمل من خلاله لكل المجتمع ومصالحه وللأمة ووجودها ووجدانها، وعلى أساس أن مجتمعنا يتمسك بقيمه واعرافه وتقاليده التي هي أصلاً غير مسيئة لأي مجتمع أو للآخرين مهما كانت اعتقاداتهم ومعتقداتهم، وهذا التمسك هو الأصالة الاجتماعية والهوية الوطنية والحفاظ عليها، وممارسة حق التعبير هو أن يتمسك الإنسان بأخلاق دينه وأن يلتزم بتعاليمه وأحكامه، ولنعلم كلنا أن الفتن لا تموت ولكنها تنام.. لعن الله من أيقظها.

أين الواجب الوطني منا؟ إن الواجب علينا هو مواجهة مثل هذه السلوكيات الفردية وفوراً لكيلا تصبح أو تتحول الى ظاهرة تنهش في وحدة مجتمعنا، وعندها يتحول التعصب الإيجابي للمجتمع بكل أنواعه العقائدي والحزبي والقبلي والاسري الى سلبية لا نقبلها جميعاً. علينا أن نستخدم أرقى درجات الوعي والحذر والحرص على أن البنية الأساسية لمجتمعنا لا تقبل المساس باي جزئية له.

وعليه تأتي الواجبات الوطنية الخالدة ودور كل أطراف الدولة ومؤسساتها وإعلامها إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني للتصدي وتعرية أهداف هذه الممارسات واصحابها وافهامهم أن وحدة الوطن واستقراره وأمنه الاجتماعي ليست لمثلكم وافعالكم والكشف فوراً عن ألاعيبهم الخسيسة وضرب وكسر كل يد عابثة تحاول تأجيج نار الفتن حتى نسلم جميعاً ويسلم الوطن.

أليست الوقاية أحرز بكثير للمجتمع من التدخل بعد وقوع الحدث؟ كيف وهم معروفون أصلاً ونعلم أنهم يدسون السم بالعسل لحماية مصالحهم، وتنفيذ أجنداتهم، وبالوقاية والحرص والاستباقية هذه نعطيهم الفرصة لتصحيح مفاهيمهم والتحوط أكثر بثقافتهم وطروحاتهم، وأن المجتمعات ترتقي وتنهض باحترام مكوناتها كافة تحت مظلة واحدة هي الوطن وأن الوطن للجميع وهو خط الحماية الأول في مواجهة كل التحديات الداخلية والخارجية.
الرأي



جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية