الصحفية سمر حدادين: تدافع عن المرأة وتسعى إلى إحداث تغيير في الإعلام

مدار الساعة - هنا صوتك.. وجودها كامرأة في غرفة الأخبار، واتخاذها القرارات حول صياغة أو اختيار عنوان أو قصة صحفية يعني لها مسؤولية كبيرة ومضاعفة. لأن "نجاحها في موقعها يعني نجاح جميع زميلاتها الإعلاميات" وفقاً لما أكدته الصحفية سمر حدادين، مديرة المندوبين في جريدة الرأي والمتخصصة في حقوق الإنسان وقضايا المرأة والمجتمع المدني.
 
بدأت سمر حدادين مسيرتها العملية في الصحافة الأسبوعية عام 1993، ثم انتقلت للعمل في صحيفة الرأي الأردنية عام 2001، وتدرجت فيها إلى أن أصبحت مديرة تحرير المندوبين. حدادين هي ضمن ما يقارب 23% من النساء العاملات في الصحافة، وهي من القلائل اللواتي استطعن الوصول لمناصب قيادية في المؤسسات الإعلامية بالرغم من الصعوبات التي تواجهها النساء في الأردن بحسب دراسة تقييــم واقــع عمل الصحفيات في مؤسسات الإعلام الأردنية والصادرة عن منظمة دعم الإعلام الدولي عام 2018.
 
تعتبر الصحافة واحدة من المهن التي من الصعب على النساء النجاح فيها وإثبات أنفسهن. تقول حدادين "بالرغم من انخراط النساء في الإعلام بشكل متأخر بسبب ما يتطلبه من ساعات عمل طويلة تتعارض مع التوقعات المجتمعية، لكن المرأة كعادتها تحدت هذه الثقافة واقتحمت العمل الإعلامي في الإذاعة والتلفزيون ومن ثم الإعلام المكتوب". وبالحديث عن مشاكل تمثيل المرأة وأدوارها النمطية التي يكرسها الإعلام المحلي، ترجح حدادين أن السبب يعود لقلة وجود إعلاميات يكتبن عن النساء واهتماماتهن، "الإعلاميين كانوا متصدرين للمشهد ولا سيما المناصب الإدارية فلم تكن قضايا المرأة بالنسبة لهم أولوية، الأمر الذي أثر على المحتوى الإعلامي الذي يقدم المرأة بطريقة منافية لدورها وقيمتها والاقتصار على تقديمها بدور يعزز صورتها النمطية". 
 
ونوهت حدادين "العديد من الإعلاميات الأردنيات حملن قضايا المرأة والمجتمع على عاتقهن وبرعن في إبرازها مجتمعيًا وساهمن بالعديد من التغييرات الإيجابية التي عززت من دور المرأة في المجتمع" وأكدت بأن الإعلاميات "ولو ما زلن قليلات" أثبتن قدرتهن وتفوقهن بعملهن عند توليهن مناصب إعلامية قيادية. وتصف تجارب المرأة في المواقع القيادية بأنها "نموذج يحتذى به لدى أصحاب القرار". كما أشارت حدادين لتجارب إعلاميات أردنيات ممن استطعن تحقيق شهرة بالخارج "لما يتمتعن به من خبرة وكفاءة، وأضافت "يتم استضافة الإعلاميات الأردنيات بشكل مستمر على وسائل الإعلام العربية كخبيرات عندما يتطلب الأمر الحديث بالشأن المحلي".
 
وبالرغم من كل التحديات والتمييز الذي يواجه الإعلاميات في الأردن، تنظر حدادين بشكل إيجابي للمستقبل وتعتبر أن وضع المرأة الأردنية مرض إلى حدٍ ما. فهي تقف في المنتصف وما زال عليها السعي لتحقيق طموحها للوصول إلى العدالة الاقتصادية والاجتماعية والمطالبة بتعديلات في القوانين والسياسات التي يتم اتخاذها بما يحقق التغيير المنشود لمجتمع أقوى وأكثر مساواة.
 
حدادين هي منسقة الأردن لبرنامج النساء في الأخبار، ومدرّبة معتمدة من الاتحاد الدولي للصحفيين على صحافة حقوق الإنسان، ومهارات الكتابة الصحفية بالانتخابات البرلمانية والبلدية. انتخبت كعضو في مجلس نقابة الصحفيين خلال الفترة (2014-2017)، وهي عضو سابق في لجنة الشكاوى في هيئة الإعلام، وعضو في الفريق الوطني لإعداد الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان، وعضو في الفريق الوطني لرصد وإعداد التقرير الموازي الأول لتقرير الحكومة الخاص بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وهي عضو فاعل في المجلس الأعلى لتجمع لجان المرأة الوطني الأردني، ولديها العديد من أوراق العمل حول المعيقات التي تواجه الإعلاميات للوصول لمواقع صنع القرار، وقضايا الزواج المبكر، وقضايا اللاجئين.


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية