الفايز يكتب: ‏الخلاصة

 بقلم ‏حازم غالب الفايز

 
‏أن الجهود الجبارة للملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله التي يبذلها على الصعيد الدولي و محاولاته الحثيثة إلى ايضاح الامور ووضعها في نصابها الصحيح و إيصال وجهة النظر الصائبة وطرح الحلول المناسبة التي من شأنها أن تساهم في استقرار المنطقة وأمنها إلى القوى الكبرى في العالم والحصول على تأييدها ودعمها  سيكون نقطة تحول جذري لدور الأردن ومصالحه للأفضل وتحسين اقتصاده ونموه  والخروج من الأزمات الخانقة التي توالت عليه سياسيا واقتصاديا واجتماعيا 
 
ولكننا ‏نجد بالمقابل وعلى المستوى الداخلي من  يتحينون الفرصة بين الحين والآخر لبث الفتنة داخل المجتمع الأردني عبر تصريحات تثير الرأي العام وهي باعتقادي لا تنم عن خطاء بالتعبير بل تعبر عن الآراء  الحقيقية لقائلها و هو متوقع لردود الأفعال التي سوف تظهر نتيجة لذلك ومن الممكن أن يكون هدفها الرئيسي تشتيت وبعثرة فكرة الإصلاح التي ينتظر الجميع منها نتائج مبشرة للخروج بخطة محكمه تخرجنا من الوضع الحالي إلى وضع أفضل ‏ وللأسف قد يكون ذلك صادر من أشخاص لهم علاقة مباشرة بموضوع الإصلاح
 
‏وهنا تجدر الإشارة إلى أن طرح امور جدلية من قبل أشخاص  على صلة مباشرة في عملية الإصلاح يتنافى مع المهمات الموكلة  إليهم فمن المفترض أن يتفرغ الشخص الذي أوكلت  له أحد امور الشأن العام و بشكل كلي إلى مهمته وإذا كان مخلصا في ذلك فلن يجد الوقت لأي شيءٍ  آخر قد يشغله عن تلك المهمة كونها شأن عام ومصلحة عليا ويجب أن لا تشوب صاحب المهمة شائبة وأن لا يضع المصلحة العامة في حالة اضطراب وعدم اتزان  فكل عاقل و وطني يعلم بأن الوضع العام لا يحتمل المهاترات والمشاحنات في الوقت الراهن
 
‏فلذالك و على مبدأ رب ضارة نافعة أعتقد أن تكشف الأقنعه عن الكثيرين هي منفعة عظيمة و فائدة مردودها يعتمد بشكل أساسي على فطنة وذكاء المواطن الذي اثبت انه على وعي كامل بما يجري حوله ولما يحاوله البعض من طرح آراء  جدلية مثيرة للفتن داخل مجتمعنا الحبيب لافشال عمل لجنة الإصلاح
 
‏و أعتقد أن الطريق لا يزال في بدايته وهناك الكثير من الأقنعه التي سوف تسقط  عن اصحابها وتتكشف وجوههم الحقيقية وتظهر نواياهم أهدافهم على العلن
  ففي الفترة السابقة كان المطلوب التنوع في اختيار ممثلين عن التيارات الفكرية فهذه إحدى أشكال التنوع الموجود على ‏الساحة الأردنية
 
‏ومن الجدير بالذكر ويثلج الصدر ان في أثاره وطرح  مثل تلك المواضيع التي  تمس المجتمع الأردني بأديانه  وأعرافه وأخلاقه وعاداته تعمل على توحيد الصف والكلمة ضد ما يطرح وهذا ما يدل على  نقاء الروح والقلب والعقل لهذا المجتمع الأردني العظيم الذي لا يمكن أن ينجر وراء تلك الشخصيات المثيرة للجدل ولا يسمح تحت أي ظرف أن يكون صاحب فكر هدام بل يسعى دائما وأبدا إلى الأفضل والإصلاح ولو اختلفت الآراء والأفكار يبقى الهدف واضح ولن يكون هناك موضع قدم لأي مغرض 
 
‏ويجب أن نكون سعداء بما يجري في الوقت الحالي لانه تكشف الحقائق وظهور الأشخاص على حقائقهم وبيان مكنوناتهم للعلن ‏يصب في المصلحة العامة ومن هذا المنطلق بالايمان القوي لكل أردني منتمي غيور على هذا الوطن وترابه يجب أن لا ندع الجهود التي تبذل لأجل الأردن من قبل قيادته ورجالها الشرفاء تذهب سدى
 
‏ففي القريب العاجل بإذن الله سوف تتضح الصورة وتظهر نتائج الجهود جهود اصحاب الإيمان القوي بهذا الوطن وعلى راسهم الملك عبدالله الثاني بن الحسين و ولي عهده الأمين حفظهم الله التي من شأنها أن تحقق النمو والازدهار المنشود لهذا الوطن واهله فكلنا نعلم أن التقدم الذي تم إحرازه على الصعيد الدولي هو أساس التقدم الذي نسعى إليه على المسار المحلي
 
‏حمى الله الأردن ارضا وشعبا وقائدا


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية