الأكاديميات الرياضية وضرورات الدعم الإعلامي

بعيدًا عن موضوع أنها ربحية وأيضا تعددها وانتشارها ولكن البحر واحد واسماكه كثيرة تختلف في النوع واللون وإن تساوت بالوزن تختلف بالسعر والأهمية والفوائد ولأن الأكاديميات وحتى وإن كانت ربحية فإنها تقوم بدور إيجابي ومطلوب وهام تجاه النشىء  من خلال صقل مواهب وتنمية مهارات وأبعاد لهم عن فراغ  واكسابهم أيضا في كثير من الأحيان وظيفة ومهنة تشكل مصدر رزق الى عائلات وأيضا  فإنها تقدم خدمة للاجيال والوطن وتضع أقدام مواهب على طريق الاحتراف الصحيح والسلوك الصحي السليم
والأهم أنها تبعدهم عن الكثير من السلوكيات الخاطئة والعاب إلكترونية خطرة  وتساعد في تحصينهم من مغريات الانحراف  إضافة  إلى انها تعمل على تنمية روح القيادة والمبادرة والعمل الجماعي.....الخ
وبالتالي أجد لزاما علي أن أتناول هذا الموضوع من حيث ضرورات دعمها إعلاميا واظهار دورها الإيجابي في رفد الأندية بالمواهب بعد بذل جهود كبيرة في تخريج تلك الكفاءات والعمل الشاق والمضني مع تلك المواهب وعلى اختلاف أعمارها فإن الإهتمام  بالتأكيد بحاجة إلى وقت وعمل فني وإداري كبير  ولنا أن نتخيل كم عدد تلك الأكاديميات ولو كل أكاديمية  أفرزت لاعب في سن معين سنجد عدد لا يستهان به أبدا  من كل  فئة  عمرية
لذلك من الضروري أيضا التعاون من الجهات المختصة واتحاد كرة القدم مع هذه الأكاديميات ودعمها بالخبرات  ومساعدتها من خلال مرونة التعليمات  وتسهيل  وتبسيط شروط الترخيص وأن يكون المقصود التنظيم والفائدة والتعاون الوثيق وسماع الطروحات والمتطلبات والحاجات لغاية التطوير  بعيدا عن مبدأ  الجباية و التعقيد  ومراعاة أن بعضها يشارك ببطولات الإتحاد وهو  من أقصى الشمال أو الجنوب وكل ذلك يكون ذو تكلفة ولكنه يظهر مواهب قد تكون منسية أو لا يتم الوصول إليها  إضافة إلى  دور الأكاديميات في رفد المنتخبات
ومن المهم أيضا التعاون والدعم من الأندية والداعميين وتنظيم اتفاقيات تعاون بين الأندية والأكاديميات
وخاصة أننا نعاني كثيرا في موضوع الفئات العمرية سواء من حيث الاهتمام أو الإمكانيات أو الفكر وطريقة التعامل والنظر إليها رغم اجماعنا على أهميتها في رفد الأندية وتعزيز صفوفها إضافة إلى أنها أفضل أنواع الاستثمار للحفاظ على توزان مالي للأندية لكن نظرية اللاعب الجاهز ارهقتنا وسببت تراجع كبير و عائق من عوائق التطوير والوصول إلى الأفضل
ومن خلال متابعتي البسيطة وحديثي مع الأصدقاء أو المعارف أو من خلال ما ينشر في  مواقع التواصل ومع أنني لست من العاملين أو المستفيدين أو مالكين لأي أكاديمية لكن  الاحظ واقرأ   مثلا وليس حصرا عن اكاديميات تقوم برحلات ومعسكرات ومشاركات خارجية وبعض الأكاديميات حاصلة على ترخيص وحسب المستوى الذهبي و تشارك في دوري الفئات  وقد تعجز أندية من المحترفين عن المشاركة في ذلك  إضافة إلى أنها تضم كوادر إدارية وفنية على مستوى عالي وأصحاب تاريخ حافل وحاصلين على أعلى الشهادات وبما انها تنضوي تحت مظلة اتحاد كرة القدم  مثل الاندية فإنني أرى أنه من الضروري التعاون معها من خلال التغطية الإعلامية  وأيضا دراسة إمكانية تخصيص برنامج أسبوعي في القناة الرياضية الحديث واستضافة وزيارة تلك الأكاديميات خاصة الحاصلة على تراخيص ومسجلة بالاتحاد وتشارك في  البطولات الاتحادية واعتقد ان عددها لا يتجاوز أصابع اليد وتحقق نجاحات و ظهور مشرف  وقد تسبق بعض الأندية في مراكز الترتيب في الدوري إضافة إلى أن مشاركتها وغياب بعض الأندية يعتبر انجاز يستحق الاشادة والدعم والتقدير
من هنا ولما سبق فإنني أنادي بدارسة الموضوع من جميع الجوانب وأتمنى أيضا من وسائل الإعلام المرئية والإلكترونية والورقية تسليط الضوء وتغطية نشاط وأخبار وموضوع الأكاديميات
والله ولي التوفيق والقادر عليه
وإن كان بالعمر بقية يكون لحديثنا بقية



جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية