أخو الشليتي

سالنى احد الحضور فى جلسة كانت محدودة نسبيا من اين جاء مصطلح اخو الشليتي الذى مازال يستخدمه البعض فى بعض الاوقات وهل هذه الكلمة عربية واين يستخدم هذا المصطلح وكيف فاجبته بإسهاب سلس وان كان مقصود هذا لاننى كنت اعرف ماذا يقصد وعلى ماذا يرمي واخذت اروى للجميع الرواية فالشليتي صفة كانت تطلق فى بلاد الشام على الشخص الفاسد والرقيب السمسار وهو نعت يعود الى عهد الدولة العثمانية عندما كانت وظيفة الشليتي تتمثل فى مراقبة الاسعار فى الاسواق العامة للضبط مسالة التلاعب بالاسعار ولعدم احتكار السلع من بعض التجار ، ومع الوقت اخذ الشليتي يغض النظرعن التجار فى مسالة التلاعب والاحتكار حتى ضاق الناس ذرعا من تسلط الشليتي واستبداده على التجار فما كان من الدولة الا وعينت السرسرى بوظيفة مراقبة على الشليتي حتى تضبط استبداد الشليتي وسياسية السمسرة التى باتت منتشره لكن سرعان مع اخذت عدوى الرشوة تصيب السرسرى بات التجار يدفعون لشليتي كما للسرسري واخذت الأسعار بازدياد وعندما كان يسال عن السرسري كانت الاجابة تكون بانه اخو الشليتي .
وهذا ما يبرهن ان الحلول ان لم تنستند الى علاجات تقوم على الاسباب ولا تتعاطى مع اثار النتائج فان النتيجة ستحمل مضاعفات سلبية تطال جميع محركات المعادلة وسيصعب فى حينها العمل على حلها هذا لان المشكلة عندها ستحمل اثار سلبية تطال جوانب معيشية واجتماعية لكونها ستصعب قضية عامة وليس مسالة ضيقة يمكن حصر نتائجها واستئصالها جوانبها من المعادلة ، فان علاج النتائج غالبا لن يحقق فائدة لاصلاح المنظومة وان كان يحوى على ابر تخدير كونه سيزيد الطين بلة فلا الطين سيصبح فخارا ولا ابقى مياه من الجرة ، فالعلاج لابد ان يتاتى عبر اصلاح الخلل الذى اصاب منظومة العمل وجعل من التجار يعتمدون على الرشوة للحصول على خدمة وكذلك باستئصال الجزء الفاسد فى المنظومة وليس بوجود رقابة على الرقابة فان التغطية على البضاعة الفاسدة ستفسد حتى الغطاء ولن تصلح لا البضاعة ولا على حتى الاناء لذا كان الاصلاح يقوم اولا على حصر الاسباب وإزالة الاسباب والبيئة التى ادت لهذه الاسباب اما النتائج فهى اعراض تزول بزاول الاسباب فلا حاجة للتعاطى معها الا من باب المسكنات لتخفيف الاعراض اثناء فترة الجراحة فقط .
فان رواية الشلاتى والسرسرى تؤكد على ثابت اداري وموضوعي يقوم على اهمية التعاطى مع النتائج بالتعامل مع الاسباب وان عملية اعتبار النتائج اسباب فى اية معادلة سيجعل من ميزان المعادلة يكون فى غير مكانه فالاصلاح تصلحة زوال اسباب الخلل ولا تقرة مقتضيات النتائج وظلالها وهى من الاسس الادارية التى لا بد من توخيها عند علاج اية منظومة ادارية يراد تصحيحها او مسار يراد تصحيحه.
فان الحكمة تاخذ من العبرة والاداة لا يعاد استخدامها من جديد لعلاج خلل او يعهد لذات الاشخاص مسالة تقويم مسار لانه سيستخدم ذات الادوات التى استخدمت من قبل و النتيجة لن تكون مغايرة والاوضاع ستزداد سوءا لان السرسرى لن يكون الا
اخو شليتي ، صدقنى ، فقاطعنى احدهم قائلا احنا مصدقينك بس بدنا اياهم يصدقوك ،ورفعت الجلسة. الدستور



جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية