سمير الرفاعي.. لقد عهد اليه قيادة المعركة.. الطخ بدأ .. وفي الأفق تحديان: شخصي ووطني.. فما العمل؟

 مدار الساعة – لقمان إسكندر - مسكين رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي. مسكين، وقد عهد إليه قيادة معركة اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية. تلك معركة سياسية لا بدّ وأن تحجز لنفسها صفحة من صفحات تاريخ الأردن المعاصر. فما يفعل بها سمير الرفاعي؟

المشهد يحفر في داخله خندقين متلازمين معا. خندقين على شكل تحديين، أحلاهما مرّ. الأول شخصي، والثاني وطني.
 
الطخ على رئيس اللجنة بدأ منذ الدقيقة الأولى. ألم نقل ان التحدي شخصي كما هو وطني.
 
في التحدي الشخصي على الرفاعي أن يجيب لنفسه عن نفسه، وليس لأحد آخر عن سؤال، في الظن أنه بدأ بطرحه منذ عام 2011.. يقول فيه: كيف أعيد كتابة تاريخي الشخصي بما يشكل تقاطعا إيجابيا مع الشارع؟
 
أما التحدي الآخر، فهو أشد تعقيدا، تشتبك فيه كل تراكمات الساحة المحلية التي عششت في جسد الفعل الوطني منذ سنوات، وفيه سؤال حول القدرة على تحييد ما يمكن أن تصنعه هذه التراكمات من عصي في دولاب الإصلاح الذي تريد اللجنة صناعته.
 
الأسماء جيدة. كثير منها على الأقل. لكن المكبّر وُضِع عاجلا على شخص واحد هو سمير الرفاعي. هنا شكك الناس وهاجم البعض، وإن كان اخرون أشادوا.
 
هكذا لا تبدو المهمة سهلة، لكنها بالطبع ليست مستحيلة، سواء على الصعيد الشخصي لرئيس اللجنة او على الصعيد الوطني للجنة نفسها، إن توفرت الإرادة لذلك، وهي كما يبدو المناخ السياسي العام في الأفق العام متوفرة، بل ومطلوبة من رأس الهرم.
 
إن نجح الرفاعي وصحبه؛ لن ينجح في المهمة الموكلة إليه فقط، بل في تنفيس كل مخزون الاختناقات الوطنية. هذا يعني التالي: إن بين يدي سمير الرفاعي في هذه اللحظة التاريخية فرصة ذهبية ليقول لنا: أنا الفتى.




جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية