امتحان صعب عاشه الأردن.. وهذا المطلوب

كتب: حمدان الحاج

الآن

وبعد أن وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه..

فهناك حقائق لا يمكن القفز عنها..

أبرزها هذا الكم الهائل من التأييد للأردن والقيادة الأردنية... ما يؤكد مكانة المملكة الجيوسياسية في الإقليم والعالم...

ويمكننا اعتماد إجابة الرئيس الأمريكي...وهو يغادر مكان لقائه مع الصحفيين يباغته بسؤال أحد هؤلاء الصحفيين حول سبب اتصاله بجلالة الملك...ليكون الرد تلقائيا سريعا يحمل كل الدلالات.. لأقول له إن لك صديقا في الولايات المتحدة الأمريكية... ودائما أنت في مأمن..

لكننا يجب ألا نغفل أن هناك هفوات وأخطاء وخطايا ارتكبت بيد مرتعشة وهي تقدم الرواية لما وقع..

ألمسؤول ليس متفرجا... ألمسؤول يجب أن يدافع بقناعة عن الاحداث المصيرية... وأن يبقى متيقظا ومحتاطا..لأي هفوات قد يساء تفسيرها أو تؤول..

الأردن محاط بأصدقاء وأعداء.. أما الأعداء فيعرفهم... أما الأصدقاء الأصدقاء فهم الشر الذي لا تعرف متى يباغتك...

وقد وقف الأردن مع القضية الفلسطينية.. ودافع عن المقدسات.. ويشدد على حل الدولتين.. وأن تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية.. وهذا كلام لا يعجب العدو المباشر... ولا يريح من يتدثرون بلباس وقار القرابة...
وهناك من يتربص ويريد أن تحين الفرصة لخلط الأوراق... ويؤجج المشاعر.. وهنا تكمن الخطورة...

التأشير على مواطن الفساد حق.. التأكيد على أن البطالة والفقر أصبحا يؤرقان المجتمع لا يختلف اثنان عليها... وكثيرة هي الامثلة التي تثير الحنق...لكن لا نريد أن نترك الباب مواربا ليدخل من يريد بالبلاد شرا..

ما حصل درس كبير... وامتحان صعب عاشه الأردن شعبا وقيادة..

وما هو مطلوب أن تبقى العيون مفتوحة حفاظا على هذا البلد الذي نجا من الربيع العربي... ولم يتمكن أحد من النيل منه...

هي أيام قاسية مرت... دروسها كثيرة...يمكن أخذ العبرة منها والانتقال إلى بناء الثقة.. بالمكاشفة والصراحة والانفتاح... والعودة إلى العمل الجاد من إنجاز إصلاح سياسي واجتماعي واقتصادي وإداري... حقيقي وليس مجرد تغيير طواقي... لأن المواطن الأردني تحمل الكثير بصبر وأناة وهو يريد نتائج على الأرض... لا كلاما معسولا يتردد على السنة كثير من المسؤولين دون أن يقصدوا ما يقولون...


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية