حدادين يكتب: المبادئ القانونية للأمن الوطني

مدار الساعة - كتب: المحامي الدكتور يزن دخل الله حدادين

ترتكز مبادئ الأمن الوطني على القوانين الدولية والمحلية، وعلى المعايير الدولية وأفضل الممارسات، وكذلك على الأسس التي خطها الهاشميون في الأردن منذ تأسيس الدولة الأردنية إلى يومنا هذا.

تُسهم أعمال المؤسسة العسكرية في حماية المنظومة العدلية والأمنية للدولة. تقوم أساساً على حماية أمن واستقرار المملكة الأردنية الهاشمية بكل مكوناتها وحماية العرش الملكي والدستور الأردني. تُساهم المؤسسة العسكرية بتوسعة دائرة العدل وحماية المؤسسات العامة والخاصة والأفراد، وتساهم في منع نشوب النزاعات، وحماية المدنيين، وبسط سلطة الدولة، وتعزيز المُساءلة عن الجرائم الخطيرة التي تؤجج النـزاعات. ومن خلال تعزيز سيادة القانون، تعزز عناصر العدل والمؤسسات الإصلاحية في عمليات التطوير والتحسين والاستقرار لكافة أركان وعناصر الدولة.  ولا يمكن لدولة أنْ تتقدّم وتَتطوّر إلّا بتحقيق الأمنِ والاستقرار.

اذن، أمن الدولة هو قدرتها على تَأمين استمرار أساس قوّتها الدّاخلية والخارجية، والعسكريّة والاقتصاديّة والمجتمعية في مُختلف مناحي الحياة لمواجهة الأخطار التي تهدّدها. وهنا تقوم أهمية العلاقات المدنية العسكرية حيث أن المؤسسة العسكرية في المجتمعات الديمقراطية يتمحور دورها في الأمور المهنية الاحترافية التي أُنشأت أساساً من أجلها. طبيعة العلاقات المدنية العسكرية في الأردن تُشكل خصوصية مقارنة مع الدول الأُخرى حيث يضم كل منزل أردني فرداً من المؤسسة العسكرية التي تُعَد الداعم الرئيسي لعملية تفعيل الديمقراطية والأمن الوطني وحماية الخارطة الأردنية.

يُعدُّ المواطن عاملاً مؤثِّراً في الأمن الوطني؛ حيث إنّه المسؤول عن تفعيل أمنه فرداً أو مجتمعاً، مما يلزمُ تهيئة المواطن وإعداده إعداداً سليماً في صحّته وثقافاته وتراثه ومسيرته العملية، وتتمحورُ الأوراق النقاشية الذي خطّها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حول التطور والانفتاح والعمل المؤسسي وتعزيز العمل والأحزاب السياسية، كلها ضمن أُطر الدستور والقانون ومُصانة بطبيعة الحال من المؤسسة العسكرية.

أما ما يعيشه الأردن من تغييرات سياسية واجتماعية واقتصادية، إنما يعكس تطلُّعات المواطنين تجاه المزيد من التطور واتاحة الفرص، ويقوم ذلك على مبدأ احترام الدستور والقانون، ومبادئ المواطنة، وحقوق الإنسان، وكرامته. ولتحقيق هذه الأهداف، تنامى الاهتمام بدور المؤسسة العسكرية في النُظم المأمولة تحت مبدأ حياد المؤسسة العسكرية، والتزام وظيفتها بالدفاع عن الوطن ومستقبله؛ وبذلك تصبح المؤسسة العسكرية الجهة المشتركة المتوافق عليها من كافة أركان الدولة.

 




جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية