الدباس يكتب: اطلقوا الاقلام الوطنية ولا تكبلوها

كتب محمود الدباس

للاسف تعلمنا ان الأزمة فقط تكون ساعة وقوعها في مكان ما ولحدث ما.. ثم بعد ذلك تدار فيما يسمى إدارة ما بعد الأزمة.. من خلال المعلومات والتحليل والتكشيف والتصنيف والتحقيق وإدارة العقل والمعرفة.. وأنه وحسب المعايير لذلك فإن اي شي يخرج غير ذلك يصنف بأنه ضمن إدارة المنفعة.. أو تغييب الحالة الاجتماعية.. أو إدارة مفهوم القوة المرتهنة.. وهي تصدر الأزمة لأكثر من حجمها الحقيقي لتغييب واقع او أحداث او اخفاقات متعددة..

فما اشاهده للاسف ليس بادارة ازمة ولا ادارة ما بعد الازمة.. الامر الذي يدعونا بأن نطالب الحكومة بالكشف عن كل شيء يحدث في اي ملف وبكل شفافية.. لا تضر في مسار تحقيق او استقصاء.. الامر الذي يبعد عنها كل شبهة ويقربها الى عين وسمع المواطن..

وقد شاهدنا في كل ازمة تمر على اردننا العزيز بان يتصدر المشهد اصحاب التغريدات الرنانة والصفحات المشبوهة.. والمحللون السطحيون.. واصحاب الاجندات والاهواء.. وذلك لالتزام المواقع الاخبارية المرخصة وحتى الرسمية بقرارات الادعاء العام بعدم النشر في تلكم الازمة.. وكف يد الملتزمين بعدم الرد على أولئك خوفا من الوقوع في شرك احدى مواد قانون المطبوعات والنشر.. او قرار الادعاء العام..

وهنا نجد انفارد هذه المجموعة وبشراسة بالساحة الاخبارية في كل ما يبثونه من سموم مغلفة ببعض الاخبار الصحيحة او التحليلات القريبة من مخيلة المواطنين.. متلاعبين بمشاعرهم وافكارهم.. وبهزون ثقتهم..

وهنا اسمحوا لي ان اطالب حكومتنا وقضائنا بعدم ترك الحبل على الغارب لتلك الجهات التي تعيث فسادا بعقول الشعب المتعطش لسماع الحقيقة.. وذلك بالسماح لاصحاب القلم الوطني النظيف.. والرؤى السليمة.. من التصدي لهم بالحجة والبينة الصحيحة والمستقاة من الجهات ذات الاختصاص.. والابتعاد عن التكهنات والتحليلات والشطحات.. وعلى انفاذ وتطبيق مبدأ بسيط هو من اساسيات علم الادارة وهو الثواب والعقاب وليس تصفية الحساب.. لاي جهة كانت.. فالحُجة تقابلها الحُجة.. والقلم يقابل القلم..

ومن امن العقاب اساء الادب..

حمى الله الأردن ملكا وشعبا وأرضا..

ابو الليث..




جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية