المراجعة واجبة دولة الرئيس

بقلم د.سامي علي العموش

نجتهد نصيب نخطئ احيانا نصحح المسار ، قد تحدث هنا وهناك بعض الاشكالات نتجاوزها طوعا ومرونةً لتحقيق الهدف الاغلى الذي نسعى إليه دائماً وابداً هو الوطن الاردن، قد تختلف المدارس في الاجتهادات والاعتبارات والاولويات لكن لن يختلف الجميع على الهدف اذا كان الاردن والوطن هو الاغلى والاقرب انتماءاً ، الاردنيون بمختلف شرائحهم وانتماءاتهم وتوجهاتهم السياسية يتطلعون الى أمل قادم يخرجهم من هذه الضبابية الى أفق رحب يحدثهم بيوم جميل لا أحلى ولا أجمل منه من هنا نجد بأن العامل ألأقرب هو ألأمل في المستقبل وأن القادم أفضل بعون الله ، نعلم كما يعلم الجميع بأن ليس هناك منطق حزبي معين هو من يشكل الرؤية السياسية في الاردن وانما هناك تشكيل متنوع يتحكم بالطيف السياسيي كما هي النحلة عندما تقطف من مختلف الازهار لتشكل رحيقاً ممزوجاً مختلفاً عما تأخذه النحلة من زهر واحد وعلى هذا الاساس كان لهذا التشكيل أن يكون بألوانه المختلفة ، إلأ أن ذلك لا يعني الكفاءة والانسجام مع ألوان الطيف وها قد أخذ دولة الرئيس فترة كافية في اختبار أعضاء الفريق والتي على اساسها يتم التقييم للمرحلة القادمة بعد أن طآفت به أيام كثيرة حول الثقة في الحكومة والموازنة وغيرها من الامور ، وأعتقد بأنه بات واضحاً أن الرئيس سيعمل على تعديلٍ وزاري يساعدهُ على المضيّ قدماً ، وليس عيبا او ضعفا بإجراء التعديل طالما هناك حاجة لذلك .

فقد بات واضحاً بأن هناك بعض من اعضاء الفريق لا يتناغم مع ما هو مطلوب للمرحلة الحالية والقادمة فتجدهٌ يغرد خارج السرب معتقداً بذلك بأنه يفعل ما يريد كونه معلم بارز له ما له متناسياً بأنه أحد أعضاء مجلس الوزراء الحالي ،متطلعاُ الى سيرته أو بعض المحطات التي يرتبط بها وأنا أدرك حقاً بأن هذا لا يخفى على الرئيس وهو جاهز لضوء أخضر ليعمل التعديل أما الجانب الاكبر وهو الهدوء الذي يمارسه الرئيس في فتح ملفات كثيرة والتعامل معها بشفافية بما فيها ملفات الفساد وطرحها وتناولها عبر المؤسسات الدستورية وهذا يسجل له ولا يسجل عليه فتاريخه الاسري لا يرحمه إن لم يكن الوطن عنواناً له ، والكورونا وشأنها فقد أصبحت تحدياً لا بد من التعامل معه وفقاً لمعطيات المرحلة ولن نتحدث ونتنبئ بالقادم ولكن علينا السير بحذر نحو ما هو جديد فالعالم كله مشغول بالكورونا والمطاعيم وإيجاد ثقافة جديدة للتعامل مع هذه التحديات، والاصلاح والاستثمار فهما مكملان لبعضهما البعض فلا يمكن أن يكون هناك استثمار بدون إصلاح لكثير من ألأماكن التي تعيقه من هنا نجد بأن إشارة جلالة الملك الى الاصلاح وعدم الاعاقة وفتح الآفاق أمام الاستثمار بشتى السبل والطرق وأن لا يكون هناك محطات تشتيت للجهد ، فنحن أحوج ما نكون الى توجيه ألأمور بما يخدم الظرف والاستفادة من هذه الفرص التي تعود على الوطن والمواطن بكل خير إن من ينظر الى تاريخ هذه البلد يجد بأن التحديات التي تواجهها تصنع فرصاً ،لا بل كلما اشتدت الظروف صعوبة كلما ازداد ايمان الاردنيين بالاردن متناسين كل الخلافات الجانبية .




جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية