بزادوغ تكتب: الهندسة البشرية والذكاء الاصطناعي

بقلم: د. رولا بزادوغ *

بما أن الذكاء الإصطناعي يشكل العمود الفقري للإقتصاد المعاصر؛ يجب الإنتباه أن الاهتمام بهذا الموضوع غائب نوعاً ما في العالم العربي حتى اللحظة..

وغائب تماماً فيما يختص بالإنسانيات الرقمية!

هي علم يعنى بفهم ما آلت إليه عقلية، نفسية، سلوك، و وظائف وحياة الإنسان عموماً بسبب تأثرها وتأثيرها على التكنولوجيا الرقمية.

وما يجدر بنا ذكره هنا أن الذكاء الاصطناعي وتأثيراته على حياتنا اليومية - العالم الافتراضي تفوق على العالم الفعلي وتجاوزه..!

إذ نلحظ تطوراً مطرداً في قدرة الأفراد على تنظيم رغباتهم وآمالهم وحياتهم اليومية - افتراضياً - مما بات يؤثر بشكل ملموس وجاد على واقعهم، طريقة تفكيرهم، مشاعرهم وبالتالي سلوكهم وأساليب عيشهم.

لذا هنالك أسباب كثيرة للتقاعس عن استخدام الذكاء الاصطناعي؛

منها -
1- طريقة التفكير
2- ثقافة المجتمع
3- الأمية التكنولوجية
4- التحيز للشفاهة والتلقي بدلاً من التفاعل والمشاركة، وهو ما يفسر الاحتفاء بالتلفاز على سبيل المثال!
5- منطقة الراحة، صعوبة تغيير سلوكيات معتادين عليها أو عدم معرفة كيفية تغييرها
6- التردد وتفضيل البقاء في المنطقة الرمادية، بينما التكنولوجيا تحتاج واحدة من إجابتين حاسمتين، إما نعم أو لا.
7- تقلص الطبقة الوسطى التي هي عموماً الأكثر استخداماً للإنترنت.
8- التركيز على التعليم الأكاديمي -التلقيني- الإلزامي المحدود المعارف والعزوف عن التعليم/التطوير الذاتي المستمر.

لذا نحن بأمس الحاجة إلى بناء استراتيجيات، مبادرات وبرامج وطنية خاصة بنا، تشبهنا، مبنية على خصائص ثقافتنا وتشمل جميع جوانب الفكر، المشاعر والسلوك المتمثل بالإنسانيات الرقمية لمساعدة المواطن على تسخير الذكاء الاصطناعي والسعادة الرقمية ليحظى بحياة مريحة، أفضل، وجودتها أعلى.

* أخصائية الهندسة البشرية والذكاء الاصطناعي




جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية