أثار مقتلها الغضب بإيطاليا.. أديس أبابا تستقبل جثمان اللاجئة الإثيوبية

مدار الساعة - استقبلت أديس أبابا، جثمان اللاجئة الإثيوبية أجيتو جوديتا، التي لقيت مصرعها الأسبوع الماضي في إيطاليا، على يد لاجئ غاني بعد خلاف مالي

وفي مشهد مهيب نظمت أديس أبابا الثلاثاء، استقبالا رسميا لجثمان اللاجئة الإثيوبية جوديتا، في مطار بولي الدولي بالعاصمة، بمشاركة عمدة أديس أبابا، أدانيش أبيبي، وعدد من المسؤولين وأسرة وأصدقاء القتيلة.

 

وقتلت اللاجئة الإثيوبية أجيتو جوديتا (42 عاما)، على يد اللاجئ الغاني أدامز سليماني (32 عاما)، الذي يعمل في مزرعتها بعد شجار بسبب المال، واعترف سليماني الذي تم إيداعه السجن بالاعتداء بمطرقة على جوديتا حتى لقيت مصرعها ثم اعتدى عليها.

وعثر على جثة جوديتا، مقتولة في منزلها في فراسيلونجو قرب ترينتو، في جريمة أثارت الغضب لدى العديد في إيطاليا لشهرتها وقصة نجاح شركتها.

 

من هي جوديتا؟
جوديتا، هي شابة إثيوبية من مواليد العاصمة أديس أبابا عام 1978، درست علم الاجتماع في جامعة ترينتو ثم عادت إلى وطنها، قبل أن تأتي إلى إيطاليا مرة أخرى عام 2010 بسبب الأوضاع في بلادها.

بدأت حياتها في إيطاليا في وادي فالي دي مونتشيني، حيث تعيش أقلية ناطقة بالألمانية منذ العصور الوسطى، وأسست هناك شركتها الزراعية التي أصبحت هي الأخرى قصة ورمز.

 

انطلقت قصة نجاح "جوديتا" بتأسيس شركة للإنتاج الزراعي باسم "كابرا فيليشي"، أي "العنزة السعيدة"، وافتتحت متجرا في ترينتو، لبيع جبن الماعز ومستحضرات التجميل المصنوعة من حليب الماعز.

كل ما سبق جعل من "جوديتا" رمزا للاندماج في إيطاليا، فضلا أنها عضوا بارزا في المجتمع المحلي بالمنطقة الشمالية من ترينتينو، حيث توجد مزرعتها في وادي مونتشيني، وكان لديها 80 من الماعز على مساحة 11 هكتارا من الأرض.

نهاية مأساوية لقصة نجاح
لم يكن مقتل الإثيوبية جوديتا أمرا عاديا، ووفق ما تناقلته وسائل إعلام إيطالية، فإن الشرطة المسؤولة عن التحقيق، استجوبت في البداية رجلا كانت جوديتا أبلغت عنه الشرطة عام 2018، وأدين بارتكاب أعمال عنف، لكن مصادر التحقيق قالت إنه تم تبرئته من تهمة القتل، بينما اعترف سليماني بقتلها، وتم سجنه في ترينتو.

 

ووجد الجيران، المرأة مقتولة في غرفة نومها، بعد عدم استقبالها لعدد من مكالمات أصدقائها، ولم تكن هناك مؤشرات على اقتحام المنزل، وهو أمر يتوافق مع اعتراف سليماني، الذي عمل في الماضي لدى جوديتا، ثم عينته مرة أخرى قبل شهرين لرعاية الماعز، وكان يعيش في الطابق الأول من منزلها.

وقال سليماني، للمحققين إنه تشاجر مع الضحية لأنه لم يتلق راتبه الشهري، وهجم عليها بمطرقة، وضربها 4 أو 5 مرات في غرفة نومها، ثم اغتصبها وهي مستلقية على الأرض بعد الهجوم.

وعبر مكتب المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في إيطاليا، عن الألم العميق لموتها العنيف، وقال إنه "يأمل في أن يتم تذكر أجيتو إيديو جوديتا والاحتفاء بها كنموذج للنجاح والاندماج، الذي سيلهم اللاجئين الذين يقاتلون لإعادة بناء حياتهم، وذلك رغم نهايتها المأساوية".

فيما قال روبرتو باتشر رئيس المجلس الإقليمي لترينتينو ألتو أديجي، إن "الفزع والرعب هما المشاعر الأولى التي استحوذت على كل شعب ترينتينو، بعد علمه بجريمة القتل المروعة لأجيتو إيديو جوديتا".

وكتب الأمين العام لاتحاد الصناعات الزراعية والصناعية أونوفريو روتا، عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أن أجيتو كانت "امرأة شجاعة ومرحة وذكية، لقد أصبحت بمزرعتها رمزا إيجابيا للاندماج وللنساء اللاتي كن بطلات في صناعة الأغذية، وحقيقة أنها قتلت على ما يبدو على أيدي راع رحبت به وساعدته تجعلنا أكثر حزنا، ولن ننسى أبدا أجيتو بابتسامتها وعملها من أجل عالم أفضل'.

 

 

 


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية