2 ديسمبر يوم لن ينساه العرب لكتابة تاريخ جديد على أرض عربية

مدار الساعة - في مثل هذا اليوم 2 ديسمبر من العام 2010، فازت دولة قطر بحق استضافة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، لتصبح أول دولة تنال هذا الشرف في العالم العربي والشرق الأوسط، ومنذ لحظة فوزها، حرصت دولة قطر على استثمار الفرص الكامنة في البطولة لوضع خطط تضمن خوض المشجعين والزوار تجربة استثنائية، وكذلك بناء إرث مستدام لدولة قطر.

يقول الشيخ محمد بن حمد آل ثاني العضو المنتدب للجنة العليا للمشاريع والإرث، إنه عندما تقدمنا لاستضافة ببطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 واجهتنا تحديات من نوع آخر، إلا أننا واجهناها بعزيمة وإصرار ورثناه عن آبائنا وأجدادنا، فاستطعنا بكل إبداع أن نحول تلك التحديات إلى نقاط قوة جعلت الحلم واقعًا يسجّله التاريخ.

ومع تسارع دقات العد التنازلي لمونديال قطر، تزداد وتيرة الاستعدادات في قطر لتقديم تجربة استثنائية تتيح لعشاق كرة القدم من مختلف دول العالم الاستمتاع بسحر الشرق الأوسط والتعرف على ثقافته المميزة.

فعلى صعيد تطور العمل بمشروعات مونديال قطر 2022، اكتملت البنية التحتية للبطولة بنسبة 90% حيث جرى الإعلان عن جاهزية ثلاثة استادات من أصل ثمانية، وانتهت الأعمال الرئيسية في استادين آخرين، على أن تكتمل جميع الاستادات قبل انطلاق البطولة بأكثر من عام، بما يتيح اختبار جاهزيتها قبل الحدث بوقت كافٍ.

وقد استضافت الاستادات الثلاثة التي أعلن عن جاهزيتها- استاد خليفة الدولي، واستاد الجنوب واستاد المدينة التعليمية - أكثر من 100 مباراة العام الجاري في ظل إجراءات احترازية صارمة فرضتها تحديات جائحة كوفيد-19، والتي حفزت عقول المنظمين على ضرورة اللجوء لبدائل مبتكرة لتشجيع النشاط الكروي على العودة.

كما تسير أعمال تطوير وتشييد البنية التحتية التي تنفذها دولة قطر لخدمة البطولة وفق المخططات حيث يعمل مترو الدوحة العصري الآن بكامل طاقته، وتوشِك الدولة على الانتهاء من الطرق المحلية والسريعة، وتمضي أعمال توسعة مطار حمد الدولي وفق الجدول الزمني المحدد حيث من المرتقب أن يلبي المطار احتياجات أكثر من 50 مليون مسافر سنوياً بحلول العام 2022.

وفي هذا السياق، وصف جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) العام الجاري بأنه كان "مليئاً بالتحديات للعالم بأسره، ولكرة القدم دون استثناء".

وقال إنفانتينو، في تصريح صحفي قبل أيام، إن "مستويات التقدم الثابت في تطور العمل بمشاريع بطولة كأس العالم FIFA /قطر 2022/ تبرهن من جديد على الالتزام الراسخ والمتواصل للبلد المستضيف تحت قيادة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر".
وأضاف "في الوقت الذي يفصلنا فيه عامان على انطلاق المونديال، أتوجه شخصياً بالشكر إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على استضافة تلك البطولة والتي أثق أنها لن تمحى من الذاكرة، وستترك إرثا مستداما يمتد إلى ما بعد العام 2022".
وأثنى رئيس الفيفا على الإصلاحات العمالية بالغة الأهمية التي أعلنت عنها الحكومة القطرية مؤخرا، وقال: "لقد نجحت قطر في إحراز تقدم في بناء الاستادات، مع ضمان تنفيذ إجراءات صارمة لحماية صحة العمال، كما أن مباريات دوري أبطال آسيا التي تقام في قطر تظهر مرونتها وقدرتها على الأداء في ظل ظروف صعبة".
واختتم إنفانتينو حديثه قائلاً: "لقد شهدت عن كثب خلال زيارتي القصيرة للدوحة منذ أسابيع قليلة التقدم الرائع في الاستعدادات، وأتطلع بكل ثقة إلى بطولة كأس العالم FIFA /قطر 2022/ في ظل التحول الإيجابي الذي أحدثته على الصعيدين المحلي والإقليمي، وكذلك التجربة الفريدة التي ستوفرها البطولة للجماهير من مختلف البلدان لمشاهدة أفضل نسخة من كأس العالم على الإطلاق".

موقع ضخم للإنشاءات

تعد دولة قطر موقعا مفتوحا للإنشاءات حيث تتواجد العديد من المشاريع الخاصة بتطوير البنى التحتية سواء على مستوى شبكة الطرقات ومد الجسور والمحولات او بناء الاستادات المتبقية، حيث تنتشر الروافع والحفارات في العديد من المناطق، إضافة لمئات من العمال في كل من هذه المواقع التي تشهد تطورا ملحوظا في نسبة الاكتمال.
وتساهم البيئة المتقاربة للمنشآت الرياضية التي ستستضيف منافسات البطولة المونديالية في 2022 في الكشف عن مدى تغير الوجه العام للبنى التحتية لا سيما على مستوى الطرقات المؤدية الى الاستادات التي جعلت دولة قطر تسير بكل ثقة من اجل تنظيم نسخة استثنائية من بطولة العالم القادمة.

صورة العرب
سيكون مونديال 2022 فرصة ذهبية لتوحيد شعوب المنطقة الخليجية والعربية والشرق أوسطية ايضا، وتبديد الصور النمطية السلبية عنها، فضلا عن تعزيز التفاهم والتسامح الثقافي، ودفع عجلة الحراك الاقتصادي والاجتماعي نحو الأمام.

ورغم ان قطر تعد الدولة العربية التي تستضيف البطولة والثانية على مستوى القارة الاسيوية بعد مونديال كوريا الجنوبية - اليابان في 2002 إلا ان كافة المؤشرات تؤكد ان هذه البطولة الكروية الكبيرة سيكون لها ما بعدها من حيث تغيير التصور السائد عن هذه المنطقة وحجم قدراتها وهو ما سيكون بمثابة الإرث التنظيمي لدول المنطقة في المستقبل. الشرق


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية