الوزير الأسبق شحاده يكتب: الاستثمار في المحافظات.. ناعور بيت دواء الأُردنيين

مدار الساعة - كتب: مهند شحاده .. وزير الدولة لشؤون الاستثمار السابق

إن تشجيع وتحفيز الاستثمار مسؤولية جميع السلطات متكاملة، متظافرة، متضامنة، يُضاف لها دور المجتمع كحاضنة وبيئة مشجّعة وصولاً لبناء عقل وسلوك وسرديّة موحدة ترعى وتطور وتحافظ على الاستثمار .

وباعتبار أنّ المُجتمع المحلي من أهمّ حواضن الاستثمار؛ بل من أهمّ عوامل نجاحه، فإنّ عوائدهُ المباشرة وغير المباشرة على المجتمعات لا تُقَاس فقط بعدد الوظائف الحاصل عليها المجتمع المحلي بل أن استقطاب الاستثمار يطوّر البُنية التحتية ويجلب المعرفة ويحفّز المشاركة من خلال تنظيم مخصصات المسؤولية المجتمعية وهناك العديد من الأمثلة للشركات التي قدمت للمجتمعات المحلية وتشاركت مع المجالس والبلديات والجمعيات لتلبية بعض حاجات المجتمعات المحليّة، والجدير بالذكر أيضاً بأنّ الجامعات خصصت بعثات دراسية لتُطوِّر قدرات أبناء المحافظات.

ليس التوظيف الصُوَري وتعزيز سلوك البطالة المقنّعة في مُنشاءات تعاني أصلاً من أعباء ماليّة وانخفاض الصادرات إضافةً إلى تحديّات أسعار مُدخلات الإنتاج، ولكن الحلّ في تعزيز مفهوم الانتاج لدى الأفراد من خلال تطوير المهارات والقدرات والتنافس .

تُشير العديد من الدراسات بأنّ أحد إهم مؤثرات القرار الاستثماري هو قدرة المحافظة أو اللواء على رفد المستثمر بالموارد البشرية المتخصصة القادرة على العطاء، والأهم هنا هو الشعور بالأمن والأمان المجتمعي تجاه استثماراتهم.

العودة إلى ناعور، فقد أثبتت ناعور وأهلها الشُرفاء الطيبين أنّها قادرة على استقطاب الاستثمار، والمحافظة عليه ونمو أعداد المصانع والجامعات يشهد على ذلك، فلنعمل معاً على استقطاب استثمارات جديدة، ومنشآت اقتصادية وتعليمية لتتفاعل مع المجتمع المحلي ليكون الكسب الكلي مشترك والرابح الأول هو الوطن.

ختاماً أقول، أن الأُردني اعتاد عبر التاريخ أن يكون جاذباً وليس طارداً، ونحن في أمسّ الحاجة في وقتنا الحاضر - في ظل التنافس الشرس - على إعطاء الانطباع الذي اعتدنا عليه بالانفتاح والاعتدال.

 


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية