ابراهيم الزعبي يكتب: حكومة بميثاق شرف

لعل حكومة بشر الخصاونة هي الحكومة الثانية بعد حكومة سمير الرفاعي 2009 التي ألزمت نفسها في ذلك الحين بميثاق شرف - وبتوجيه ملكي - لتكون سابقة في تاريخ تشكيل الحكومات الأردنية.

ولعلها أيضا بداية مبشرة، أن تكون الشفافية هي العنوان الأبرز للحكومة في تنفيذ البرامج والمشاريع والخطط التي من شأنها تحقيق سياسات الدولة والأهداف الوطنيّة، لكي يتحمل كل مسؤول مسؤولياته، فتغلب حينها مصلحة البلاد والعباد على المصلحة الذاتية، وهو ما يشكل جزءا مهما من الإصلاح ومكافحة الفساد واستغلال النفوذ.

ميثاق الشرف ليس بديلا عن الدستور، انما جاء مكملا ومعززا لما حوته مواد الدستور من واجبات للوزراء نصا وروحا، بحيث يضمن التزام مجلس الوزراء بحسن الأداء، والحرص على الصالح العام، والإفصاح عن أيّ احتمال لتضارب المصالح قد يظهر أثناء أداء الواجبات، ويتعيّن على الحكومة الالتزام بهذا الميثاق.

ميثاق الشرف... سوف يكون الإطار الاخلاقي الذي تهتدي به الحكومة في عملها, ويجب على جميع المسؤولين أن يتعاملوا معه بكل جدية وإدراك بعيدا عن الشعارات، وبما يرقى وحجم التطلعات ويعزز مسيرة الشفافية وتعظيم الأداء ومحاربة الظواهر السلبية في المجتمع بكافة اشكالها.

سيادة القانون والمساءلة، والتميز في الأداء الحكومي ووالشفافية والنزاهة وتوخّي العدالة وتكافؤ الفرص في جميع مناحي الخدمة العامة، مبادىء ومتركزات ألزمت حكومة الخصاونه نفسها فيها وهو ما سوف يحكم عملها في الأيام القادمة، منطلقة من تحقيق الطموحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، والتسريع في تطوير البنى التحتية والمشروعات الكبرى ذات الأولويات الوطنية.

التركيبة المتناغمة لحكومة الخصاونة، تجعلها قادرة على تنفيذ الاستراتيجيات الموكولة لها، وقادرة بعون من االله وبدعم وتوجيه ملكي الى تجاوز ما يعيشه الوطن من ظروف صحية واقتصادية واجتماعية فرضتها جائحة كورونا والسير قدما لتحقيق الرفاه الاجتماعي.

حكومة الخصاونة... تبدأ عملها مستنيرة برؤى الملك, والتي تعد مرجعية وخارطة طريق لعملها واضعة نصب عينيها هموم المواطنين، واستحقاقات المرحلة المقبلة، وادارة الانتخابات النيابية الشهر المقبل لافراز مجلس نواب قادر على تعزيز تكاملية الأداء بين السلطات الثلاث، وهو ما ظهر جليا في ردها على كتاب التكليف السامي، مما يرسخ مفاهيم جديدة في الإدارة الحكومية ربما تختلف عما عهده الأردنيون خلال عقود.

ما يريده المواطن، هو حكومة ميدان تتلمس أوجاعه، أولوياتها محددة، يكون الحكم عليها بمقدار ما سوف تحققه من طموح ورؤى إلى واقع ملموس يشعر به الناس في هذا البلد، والتفاؤل مطلوب في هذه المرحلة، وجميعنا يدرك أن أمامها قرارات صعبة يجب أن تتصدى لها،وعلينا أن نكون عونا لها لا عليها.الرأي


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية