عبدالفتاح الكايد يكتب: حكومة الخصاونة وترف الوقت

بقلم : عبدالفتاح الكايد

لا أعتقد أن لدى حكومة د. بشر الخصاونة ترف الوقت لإضاعته في الجانب الاقتصادي ‏رغم ثقل الحمل في الجوانب الأخرى خاصة وباء الكورونا والانتخابات النيابية ، ولكن ‏توقيت التشكيل الحكومي ترافق مع اعداد موازنة الدولة لعام 2021 في ظل عجز زاد عن ‏المليار دينار ورثته الحكومة عن حكومة الرزاز بالاضافة الى تراجع في الايرادات العامة ‏وشبه انهيار في قطاعات اقتصادية استراتيجية كالسياحة والطيران وغيرها.‏

لا شك أن اقتصاد الكورونا أعاد تفكير الدولة بتوجيه البوصلة نحو القطاعات الاقتصادية ‏الأكثر أمانا مثل الزراعة والصناعة والتي حتى لو بدأت الحكومة بإعداد حاضنة تشريعية ‏وبيئة استثمارية مناسبة لدفع عجلة النمو غيهما فانها بحاجة الى وقت في إزالة التشوهات ‏التي رافقت العمل في هذه القطاعات بالسنوات الأخيرة، وهذا يدعونا الى العمل سريعا في ‏ابتكار أساليب جديدة لدعم الزراعة والصناعة يكون المواطن شريكا فيها وخاصة جيل ‏الشباب من خلال توزيع أراضي زراعية لمجموعات شبابية واعتماد أساليب حديثة للتسويق ‏الزراعي وتفعيل نظام استخدام الهناجر الصناعية لأكثر من شركة واحدة كأسلوب أثبت ‏نجاحه في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة كما هو الحال في دول شرق آسيا.‏

وفي نفس الوقت فقد أصبحت إعادة الهيكلة الادارية والمالية التي تتضمن قرارات مستعجلة ‏لدمج بعض الشركات الحكومية أو حتى تصفية بعضها أو بعض نشاطاتها قرارا ملحاً لوقف ‏الخسائر واهدار المال العام على شركات ومشاريع لم تعد تقوى على المنافسة وهرمت ‏بفضل الضعف القيادي والتردد الاداري مع ضرورة البحث عن شراكات استراتيجية دولية ‏لتساهم في بقاء بعضها على قيد الحياة على الأقل في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.‏

إن الحكومة والتي ورثت إرثا اقتصاديا وصحيا لا تحسد عليه قادرة بفعل قوة رئيسها ‏وخبرة أعضاءها على اتخاذ قرارات اقتصادية تنقل الاقتصاد الوطني نقلة نوعية تدفع ‏الأردن في المستقبل ليكون مركزا اقليميا حقيقيا وبيئة حاضنة للعديد من قطاعات الاعمال.‏




جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية