الخلايلة يكتب: اتركوها فإنها يد مأمورة

كتب: سلطان عبد الكريم الخلايلة

كم يد مثلها رُفعت، فضعنا. كفّ بخمس أصابع مكتملة. الأصابع وحدها هي المكتملة، فيما النواقص كثير.

وأنت جالس في بيتك، تراقب مثل هذه اليد على التلفاز قل: إنها ترفع نفسها لتخفضنا.

وأنت جالس في بيتك، تراقب مثل هذه اليد على التلفاز قل: إنها لا تقول لا أبدا. وأن صاحبها اعتاد على رفعها كلما طُلب منه ذلك.

وأنت جالس في بيتك، تراقب مثل هذه اليد على التلفاز قل: إن رفعها يعني ذوبان دخلنا في محافظهم المكتنزة.

كم من يد رفعها صاحبها ونحن نراه ولم نعلم إن رفعها، ليست حالة فردية. إنها عامة، وشاملة.

يد ترفع للتصويت على قرارات تعدت عليك وألحقت بك الاضرار بعضها فوق بعض. سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وأكاديميا، وثقافيا، بل وحتى رياضيا.

وحدها هذه اليد تكفّ عن الرفع في حال جاءهم أمر بما يسوء وجوههم، او يفقدهم ميزاتهم.

هذه اليد تشبهنا. هي منا ونحن منها، سوى انها تأكل لوحدها. وسوى انها إن اقتربت منك لا تقترب الا لصفعك.

الصورة تحاورك من دون حروف. من المهم عندما ترى مثل هذه الصورة في مكان ما ان تتذكر ان يدك ستكون مليئة بالحبر عند الاقتراع، وهذا الشعور يمنحك قوة الاختيار. ان تختار الافضل وان نملأ الصناديق وعيا مجتمعيا.

يد مذهّبة يقال لها ارتفعي يا يد. فترتفع. وحين يقال لها انخفضي تنخفض. اتركوها فإنها يد مأمورة.


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية