نسيم عنيزات يكتب: شكل مجلس النواب القادم

الكاتب : نسيم عنيزات

تفصلنا عن الانتخابات النيابية المقرر اجراؤها في العاشر من تشرين الاول القادم اقل من ثلاثة اشهر، الا ان حمى الاستعدادات ما تزال ضعيفة على عكس الانتخابات السابقة. الامر الذي يساعد على التكهن بشكل مجلس التاسع عشر القادم.

ويعود الضعف الى انشغال البعض بتشكيل قوائمهم الانتخابية في حين ما زال البعض الاخر يبحث عن اسماء او بمعنى اخر حشوات لاستكمال قوائمهم بما يضمن لهم الفوز.

كما ان ضعف الاستعداد والتاخير في الاعلان والتشكيل يعود للظروف التي مرت بها المملكة خاصة جائحة كورونا التي اخرت الاعلان عن موعد اجراء الانتخابات وعدم وضوح الرؤية انذاك، و بروز عدة سيناريوهات كان من بينها احتمالية تأجيل الانتخابات والتمديد للمجلس الحالي، الامر الذي حدا بالبعض التأني في الاعلان للترشح او تاخير موضوع الاجماع العشائري لدى البعض.

ومع وجود القانون نفسه وعدم اعلان اي حزب او جهة مقاطعتها للانتخابات فان السيناريو الاقرب لشكل مجلس النواب القادم هو اعادة نفسه من حيث الشخوص او الايدولوجيات او عدد المقاعد التي ستحصل عليها الاحزاب السياسية التي ستشارك في الانتخابات. بمعنى اننا سنرى مجلسا جديدا من حيث الرقم، الا ان الافكار والاداء والاراء والطروحات ستكرر نفسها، على الرغم من التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه المملكة.خاصة وان ما يزيد عن 97 نائبا في المجلس الحالي اعلنوا نيتهم الترشح للمجلس القادم.

ولا ننسى ايضا ان نضع في حسابتنا نظرة المجتمع للنواب وتحميلهم جزءا من المسؤلية وعدم قدرتهم على تحقيق اي انجاز يتناسب مع تطلعاتهم، و اتهام البعض باستغلال وجوده في المجلس لتحقيق مصالح شخصية.

هذه النظرة اضافة الى الظروف المعيشية الصعبة التي بمر بها المواطن المسكون بحالة من الغضب والاحتقان ستنعكس لا محالة على نسبة المشاركة الشعبية في الانتخابات والية الاختيار ايضا التي ستنصب على مرشح الاجماع او العلاقات الشخصية وهو السيناريو نفسه في كل انتخابات.

الدستور


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية