د.نهاد البطيخي تنعى شقيقها د. أنور بجمر الحروف


مدار الساعة – نيابة عن اخوتها وابنائها وذوي الفقيد، بشكل خاص، وآل البطيخي عامة، نعت الدكتورة نهاد البطيخي شقيقها الدكتور أنور البطيخي بجمر الحروف قالت فيها:
شقيقي والنصف الثاني من قلبي الدكتور انور البطيخي، لقد فقدت والدي ووالدتي وشقيقتي وزوجي وأعزاء كثيرين، على القلب وعلينا جميعاً،الصغار والكبار من آل البطيخي والأسرة الاردنية، ورغم الجرح الغائر في النفس، الا ان رحيلك كان النزيف الأكثرعمقاً في القلب نفسه يا توأم الروح والهواء الذي اتنفسه.
أبكيك وقد تحجّر الدمع الذي سال فرحاً لنا عندما كنت اهنئك وتهنئني بمناسبة لك ولي وكل مناسبة لمّت العائلة، فقد كنتُ الأقرب الى هذا القلب الذي احب واحتضن الجميع الا أن منزلتي فيه كانت الأكثر مساحة والأطول وقتاً.
أبكيك بجمر الحروف ايها الحبيب، وأنعى شقيقاً تمنيت ان أفديه بكل ما املك من مال وعافية وعمر، فقد كنت حياتي التي أعيش فيها بجسد آخر، واليوم أبكيك دماً حل في العين ليكون بديلاً لدمع كان بالأمس حزناً على كل مغادر لهذه الدنيا، ولكل قريب وصديق مقبل يشاركنا فرحاً ظل وقته ساعة او يوماً وأكثر، اذ أحسب يا حبيبي ان رحيلك غير، وان وجعي هو وجعك وكل من فُجع بهذا الرحيل الأبدي.
أبكيك يا عميد الدار وعمود العائلة، بلهيب القلب ووجع الروح ووحشة النفس وغربة الذهن وتشتت الفكر وضياع الجهد، وحرقة الباكين معي اخوتك واخواتك وأهلك وكل من عرفك وأحبك، وقد كنا نسند همومنا واوجاعنا الى قلبك الدافىء وصدرك الحاني علينا دون تمييز أو شعور بأنّة أو ضيق، أو تأفف.
أبكيك يا قطر الندى وقت الظمأ، ويا شمساً كانت تطل علينا لترسل بسمة الصباح، تأخذنا فيها الى سفر يوم جديد فيه الأمل والفرح، والموعد الذي لم تخلفه معنا طوال حياتك، حتى وأنت ترقد على سرير الشفاء.
تغيب يا قمر القلوب جميعها، فيقدم الغيم ليهطل الحزن، ويقبل الليل وهو أشد وطأة وعتمة، يحط بها على من كنت بالأمس لهم ضياء ونوراً، كما لو ان (أبا عامر) غادرنا في لحظة عابرة لقلب أم او غفلة عين أب.
يرحمك الله ومنزلتك الجنة بعونه تعالى، وألهمنا الصبر وإنا على فراقك أيها المحب الحبيب لمحزونون.



جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية