حسان ملكاوي يكتب: مع المعلم ونحترم القضاء ونرفض التصعيد

بقلم: حسان عمر ملكاوي

لا شك اننا جميعا مع المعلم تقديرا وتبجيلا لما قدم ويقدم وانسجاما مع تعاليم ديننا الحنيف، ويجب التفريق ايضا بين المعلم كشخص والنقابة كمظلة، ويجب ان نتذكر ان اصابع اليد الواحدة ليست كبعضها فالمعلم بشر وفئة من المجتمع الذي يضم الصالح والطالح، وفيه من يخطئ عمدا وفيه من يخطئ كبشر، وفيه من يقوم بواجباته وفيه من يسعى الى التخريب ولا شك اننا جميعا نرفض لغة التعميم لأن ذلك غير جائز شرعا وقانونا وتقاليد وعرفا.

وعن نفسي شاهدت بعض المنشورات في وسائل التواصل اجزم ان اصحابها لا يستطعيون كتابة ربعها في العديد من الدول، وبالمقابل شاهدت منشورات نقف لها احتراما واجلالا لقيمة ما تطرح وجمال ما تصور، وابداع في الحل والفكر،

ومن باب اننا مع المعلم فايضا نحن نحترم ونحتكم إلى القضاء الذي مشهود له بالنزاهة والكفاءة...

وبذات الوقت فان لغة التصعيد والتهديد والتوعد والتجييش واستخدام الطالب كضحية واستهداف الوطن ومنجزاته والتعدي على حقوق الراي وحق التعبير كل ذلك مرفوض جملة وتفصيلا، ونحن والحمد لله في بلد ننعم بالامن والامان والاستقرار واحترام الانسان واعتباره اغلى ما نملك قولا وفعلا.

وايضا جميعنا يدرك ان قدرنا اننا نعاني من اوضاع اقتصادية صعبة بالاصل فكيف في ظل ازمة عالمية لجأت فيها دول ذات موارد واموال وارقام الى تخفيض نفقات ووقف علاوات وشد الحزام واعادة دراسة اليات النفقات ومراعاة الاولويات.

وحالنا مثل غيرنا فقد اعلنت الحكومة وقف بعض العلاوات عن جميع الفئات وبشكل استثنائي في عام ٢٠٢٠ والتزمت في اكثر من تصريح باعادتها في عام ٢٠٢١ والاصل والصحيح ان ننتظر لحين تاريخ التطبيق والاعادة اما الافتراض بعدم المصداقية فهو مرفوض وغير جائز والاصل في الامور البراءة وليس الادانة، ونحن والحمد لله ننعم ونؤمن حكومة وشعبا وقيادة بالحوار طريقا للحل لاي معضلة واجهت او تواجه الوطن، فهو لنا جميعا واهم منا جمعيا، فلا قيمة لبشر دون وطن ولا وطن دون بشر.

واخيرا لا شك اننا بحاجة مستمرة الى دراسة اوضاع الموظفين بشكل عام وليس المعلم فقط ولكن الدراسة يجب ان تراعي الامكانيات المتاحة وتوازن ببين مدى الحاجة وقيمة المتاح،

والله اسال ان يحمي ويديم رفعة وشان وطننا الغالي وحفظ الله الاردن قلعة حصينة وشعبا طيبا وحكومة رشيدة وقيادة حكيمة.

وان كان بالعمر بقية يكون لحديثنا بقية.


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية