نسيم عنيزات يكتب: الدمج والحسحسة

الكاتب : نسيم عنيزات

يكاد لا يخلو حديث للحكومة باي شأن او موضوع الا ويزج الحديث عن الدمج والهيكلة وكأنه لا عمل لدينا الا هذا، او كان الوضع الذي أوصلنا إلى هذا الحال هو تأخرنا بالدمج وإنهاء خدمات موظفي القطاع العام.

وعند كل حديث أو كل ما دق الكوز بالجرة نسمع هذه النغمة المتكررة عبر عدة حكومات وما زال السيناريو يتكرر ويعيد نفسه.

ومع زخم الحديث وتشكيل اللجان لهذه الغاية الا انه وللاسف ان ما تم لغاية الان في موضوع الدمج ليس هو الغاية او المنتظر ولا يحقق الهدف المنشود لانه لا يقترب الا من القشور ولا يصيب الهدف المعني.

ان القضية يا سادة غاية في البساطة لأنها تبدأ من سؤال مهم هل نحن جادون في موضوع الدمج؟ فإذا كان الجواب نعم علينا أن ننطلق من إرادة حقيقية مبنية بالأساس على العدالة والشفافية دون النظر إلى الأشخاص.

الذي تم تفصيل بعض المواقع وانشاء بعض الهيئات لأجل عيون البعض فقط ، دون النظر إلى أمور أخرى التي كانت تدار أحيانا بالفزعة والشخصنة والمحسوبية..

فكنا نسمع فجأة بتعيين فلان رئيسا او عضوا في مؤسسة لا نعرف من هو، او من اين اتى؟ والغريب اذا بحثنا عن سيرته الذاتية والمهنية أحيانا نجدها لا علاقة له بالموقع بتاتا الا بالرواتب والامتيازات طبعا.

ان موضوع الدمج ليس قرارا فقط بل وسيلة وأسلوب مبني على دراسة عميقة وشاملة دون تعليمات مسبقة بالمثل "صحيح لا تقسم، ومقسوم لا تأكل، وكل حتى تشبع".

بالدراسة يجب أن تتضمن الأسباب والأهداف وآلية السير بالتنفيذ والعمل دون إغفال النتائج الاجتماعية لأي قرار لان أثره الاجتماعي قد يكلفنا أكثر من أي وفر نسعى إلى تحقيقه. وان يكون من بين الأهداف أيضا تحقيق العدالة والمساوة بين الجميع باعتباره ركن هام بتحقيق الاستقرار والأمان المجتمعي لأي بلد في العالم.

وفي حال تحققت العدالة والمساوة في خطتنا ندخل إلى الشق المالي والاقتصادي والنتائج التي حققتها كل مؤسسة على حدة ، لنضع بعدها الملف على الطاولة وأمام الجميع بكل شفافية ووضوح ليشارك الكل في صناعة القرار ، والمقصود هنا المباركة والتأييد. أما التردد والحسحسة والمحسوبية فلا تصنع اوطانا ولا تروى عطشانا.


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية