لبنان ... وقفة للتأمل

الكاتب : نسيم عنيزات

مشهد مرعب في لبنان حيث عمت الاحتجاجات هناك عدة مناطق مختلفة بما فيها العاصمة بيروت احتجاجات على الأوضاع الاقتصادية التي تزداد تدهورا وسوءا كل يوم .

ولم تتمكن جائحة كورونا بمخاطرها ان تمنع الناس من الخروج إلى الشارع والتجمهر للتظاهر على سوء الاحوال المعيشية لان الجوع والحاجة تتقدم على كل شيء.

وقد خرجت المظاهرات والمسيرات من السلمية إلى العنف والفوضى حيث أضرم بعض المتظاهرين النار بأكثر من ثلاثة مصارف لبنانية إضافة إلى بعض الممتلكات العامة التي أصابها الخراب والدمار مخلفة أضرارا مادية و بشرية بين أبناء الشعب اللبناني.

انه الجوع والحاجة يا سادة التي لا يستطيع أحد أن يقاوم ردات فعلها او يتوقع نتائجها او التكهن بتوقيتها ومدتها الزمنية فهي ما ان تطل برأسها تنتشر بسرعة كالسرطان او كالنار بالهشيم لا يستطع أحدا ان يوقفها او يخفف من حدتها الا بعد أن تدمر كل شيء في طريقها .

لذلك فلا يمكن التنبؤ بقدراتها او قياسها لأنها تتغير كثيرا وبسرعة فائقة وتتوسع رقعة مطالبها ، لا يمكن اللحاق بها او مجاراتها ابدا.

وهناك شواهد كثيرة خلال السنوات العشر الأخيرة ما زال عالمنا العربي يدفع ثمنها بوسائل وطرق مختلفة كما أطاحت بعدد من زعمائها .

بعد أن أدار البعض ظهره لمطالب الناس او استهان بها مراهنا على قوتها واستمرارها .

ان الشعب قد يصبر ويتحمل لأسباب كثيرة لكن لن يكون ذلك إلى ما لا نهاية فالكل واحد قدرة وطاقة معينة بعدها سيشعر بالضجر والتململ والبحث عن بدائل بطرق وأساليب مختلفة أملا بتحقيق أهدافه دون التفكير بأي نتائج مستقبلا .

لذلك فإننا اذا لم نتدارك أمورنا مبكرا في وقتها المناسب فلن نكون بمنأى عن التغيرات او ردات الفعل المجتمعية.

الدستور




الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية