لا تحلو مشاكلكم على حساب الموظف العام

الكاتب : نسيم عنيزات

استنادا للتصريحات الحكومية فانه من المتوقع أن الموظفين سيعودون للعمل بالحد الأدنى في حال اتخذ قرار بالعودة بنسبة تتراوح ما بين 20 ٪-30 ٪.

في حين أن أغلب المنشآت بالقطاع الخاص، بدأت في العمل بنسبة 30 ٪، ومن الممكن أن تصل إلى 65 استنادا إلى التصريحات نفسها.

نفهم ضرورة إعادة القطاع الخاص الى عمله ومنشآته لإعادة عجلة الاقتصاد والتخفيف من الآثار السلبية بعد توقف زاد عن الشهر.

لكن الغريب إصرار الحكومة على تعطيل موظفي القطاع العام لأكثر من ٥٠ يوما و تتجه النية في حال سمح لهم بالعمل بالالتحاق بمؤسساتهم ان لا تزيد النسبة عن ٣٠ ٪.

ان هذا الموقف والإصرار قد يبعث على الريبة والخوف من التوجه إلى ترشيق الجهاز الحكومي وتقليصه بحجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة خاصة في ظل الحديث قبل جائحة كورونا عن موضوع الترشيق وقد تم انهاء خدمات الكثير من الموظفين في الجهاز الحكومي.

والحديث أيضا عن الحكومة الالكترونية والتعليم عن بعد وغيره.

فلماذا دائما بكون موظفو القطاع العام هم الحلقة الأضعف فكما تم اقتطاع وتجميد العلاوات والزيادات الأخيرة حتى نهاية العام الجاري ووقف صرف بدل التنقلات والعمل الإضافي والمكافآت عنهم.

يبدو أن هناك دراسة او خطة تسير في هذا الاتجاه مستغلة الظروف الحالية لتنفيذ خطتها وإلا لماذا المبالغة في العطلة.

فإذا كان موظفو القطاع الخاص حريصون على الصحة والسلامة العامة فإن موظفي القطاع العام لا يقلون حرصا.

فلماذا لا يعود الجميع الى وظائفهم وأعمالهم ضمن أسس وشروط وقائية وصحية.

لأننا مقبلون على ظروف ومتغيرات اجتماعية غاية في الصعوبة والتعقيد بعد انتهاء شهر العسل بين الحكومة والمواطن الذي سيجد نفسه في الشارع او دون عمل.

وعلى الحكومة البحث عن آليات بعيدا عن الموظف العام او المواطن لمعالجة الأزمة التي سببتها جائحة كورونا لأنها اذا لجأت الى هذا الحل فإن النتائج والآثار لن تكون في مصلحة أحد وستكون مغامرة اقرب الى الانتحار لا سمح الله

فتكون «كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا».

الدستور




الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية