علينا نحن أيضًا واجب الدفاع

الكاتب : نسيم عنيزات

كما يتوجب على الحكومات واجبات والتزامات تجاه شعوبها ومواطنيها في تحقيق حياة كريمة ضمن مجتمع تسوده العدالة والمساوة وتطبيق القانون وتوفير الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية والتعليم، و إيجاد ودعم المؤسسات المعنية في حماية الدولة والدفاع عنها وتوفير الامن والامان لمواطنيها..
لان. ذلك لا يعني أنه لا يوجد واجبات على المواطن تجاه دولته والدفاع عن مصالحها ولا يعفيه من دوره في هذا الاتجاه الذي يقوم على التشاركية والمسؤولية بين المواطن وحكومته ومؤسساته تجاه الدولة التي يلتقي فيها الجميع.
ولا يجب أن يبقى المواطن سلبيا ومتلقيا فقط مكتفيا بالنقد والذم والانتظار، دون أن يبذل أي جهد للقيام بما هو مطلوب منه تجاه نفسه ودولته.
ان ما نعيشه الآن في وطننا هو انعدام الثقة بكل مؤسساتنا والتشكيك في قدرتها على مواجهة التحديات حيث نصاب بالخوف و الذعر عند تعرض الوطن او احد مؤسساته لأي نكسة او هزة مهما كان حجمها او قيمتها أو مصدرها ونبدأ فورا مجرد سماعنا بالخبر او المعلومة بالهجوم والهروب من واجباتنا والدور الذي علينا القيام به في هذه المواقف دون التأكد من مصدرها وصحتها أيضا.
فعندما تعرضت تركيا إلى حصار اقتصادي وتأثرت قيمة الليرة التركية وبالتالي إلى الهبوط هب شعبها إلى للدفاع عن عملتهم و قاموا بتحويل مدخراتهم من العملات الاجنبية لديهم وشراء الليرة التركية للمحافظة على سعرها مما شجع الكثير من أبناء الوطن العربي إلى الاقتداء بهم تجاه العملة التركية.
وعندما اجتاحت دولا موجة من الاحتجاجات والمظاهرات على الحكومة احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية ورفع الأسعار سرعان ما تحولت إلى متاريس للدفاع عن دولتهم لأنهم شعروا ان هناك دورا للولايات المتحدة ضد بلدهم.
اما في حالنا فسرعان ما يتحول كثيرون إلى التشكيك او الهرولة والمساهمة في تعميق الهزة او المشكلة بأسلوب سلبي معتمدين على الإشاعة التي تغذيها حالة انعدام الثقة وخير دليل على ذلك، الذعر الذي دب في سوق عمان المالي امس الاول بعد الإعلان عن رفع الكيان الصهيوني قضية ضد أحد البنوك حيث أصاب السوق نوع من التخبط والخوف وكأن العالم انتهى هنا بدل التكاتف وزيادة الشراء للدفاع عن مدخراتهم.

الدستور


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية