عن التطرف والمخدرات
مدار الساعة ـ نشر في 2026/11/08 الساعة 17:17
يُمثّل الاستقرار الفكري والأمني العمود الفقري لبناء المجتمع الأردني وصيانة مكتسباته الوطنية. وفي ظل التحديات المتزايدة وسرعة تدفق المعلومات عبر الفضاء الرقمي، لم تعد مواجهة الأخطار التي تهدد شبابنا مقتصرة على الحلول الأمنية وحدها، بل تحولت إلى ضرورة مجتمعية شاملة تتطلب بناء وعي صلب يبدأ منذ الطفولة لحماية أجيالنا من الوقوع في براثن آفتين تهددان نسيجنا الاجتماعي: التطرف الفكري ومخاطر المخدرات.
تمثل الأسرة حصن الدفاع الأول وحاضنة التنشئة الأساسية؛ فالاحتضان الواعي والحوار المفتوح داخل المنزل يمنحان الأبناء المساحة الآمنة للتعبير عن آرائهم وتساؤلاتهم. هذا التواصل الأسري والتنشئة الوطنية يغذيان التفكير النقدي لدى الناشئة، فيغدون قادرين على تفنيد الأفكار الهدامة، وتمييز الغث من السمين، وعدم الانسياق خلف الشعارات الزائفة أو العزلة التي قد تقودهم نحو الانحراف.
ولا يقل دور المؤسسات التعليمية من مدارس وجامعات أهمية عن دور الأسرة؛ إذ تُعد الميدان الحقيقي لصقل الشخصية وبناء الوعي. ويتحقق ذلك عبر إدماج مفاهيم المواطنة الصالحة، ونبذ العنف، وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية في المناهج والأنشطة اللامنهجية، فضلاً عن تفعيل دور الإرشاد التربوي والنفسي لاكتشاف أي مؤشرات مبكرة وتوجيه الشباب التوجيه السليم.
وإلى جانب التنشئة والتعليم، يبرز دور الحكومة والمؤسسات الوطنية في استثمار طاقات الشباب عبر حل عملي ومستدام يتمثل في ملء أوقات فراغهم. إن إشراك الشباب في برامج ومبادرات خدمة المجتمع، والعمل التطوعي، والأنشطة الرياضية والثقافية يفرغ طاقاتهم الكامنة في مسارات بناءة تخدم الوطن، وتقطع الطريق تماماً أمام أي فراغ قد يستغله أصحاب الفكر الضال أو مرويج السموم لاستقطابهم.
وإننا كشباب، ندرك جيداً حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا، ونستلهم دائماً رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني حفظهما الله، اللذين طالما جعلا من الشباب رهان المستقبل وقاطرة التغيير الإيجابي. إن ثقة القيادة الحكيمة بنا ليست مجرد شعارات، بل هي تكليف يتطلب منا وعياً ويقظة لنكون على قدر هذه الثقة، وحراساً أوفياء لوطننا. ومن هنا تنطلق جذور الانتماء الحقيقي الذي يتربى عليه الأبناء منذ نعومة أظفارهم، وكما يصفها دائماً العطوفة الباشا أحمد حسني بعبارته العميقة: "بأننا نرضع حب الوطن رضاعة"، لتصبح هذه المحبة هُوية متأصلة في وجدان كل نشمي ونشمية.
إن حماية الأردن وصون مستقبله مسؤولية تتقاسمها الأسرة، والمؤسسات التعليمية، والخطط الحكومية الواعية، لنتسنى معاً صناعة جيل منتمٍ، محصّن فكرياً ونفسياً، وقادر على قيادة مسيرة البناء والتحديث.
حمى الله الأردن وطناً وشعباً ومليكاً.
تمثل الأسرة حصن الدفاع الأول وحاضنة التنشئة الأساسية؛ فالاحتضان الواعي والحوار المفتوح داخل المنزل يمنحان الأبناء المساحة الآمنة للتعبير عن آرائهم وتساؤلاتهم. هذا التواصل الأسري والتنشئة الوطنية يغذيان التفكير النقدي لدى الناشئة، فيغدون قادرين على تفنيد الأفكار الهدامة، وتمييز الغث من السمين، وعدم الانسياق خلف الشعارات الزائفة أو العزلة التي قد تقودهم نحو الانحراف.
ولا يقل دور المؤسسات التعليمية من مدارس وجامعات أهمية عن دور الأسرة؛ إذ تُعد الميدان الحقيقي لصقل الشخصية وبناء الوعي. ويتحقق ذلك عبر إدماج مفاهيم المواطنة الصالحة، ونبذ العنف، وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية في المناهج والأنشطة اللامنهجية، فضلاً عن تفعيل دور الإرشاد التربوي والنفسي لاكتشاف أي مؤشرات مبكرة وتوجيه الشباب التوجيه السليم.
وإلى جانب التنشئة والتعليم، يبرز دور الحكومة والمؤسسات الوطنية في استثمار طاقات الشباب عبر حل عملي ومستدام يتمثل في ملء أوقات فراغهم. إن إشراك الشباب في برامج ومبادرات خدمة المجتمع، والعمل التطوعي، والأنشطة الرياضية والثقافية يفرغ طاقاتهم الكامنة في مسارات بناءة تخدم الوطن، وتقطع الطريق تماماً أمام أي فراغ قد يستغله أصحاب الفكر الضال أو مرويج السموم لاستقطابهم.
وإننا كشباب، ندرك جيداً حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا، ونستلهم دائماً رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني حفظهما الله، اللذين طالما جعلا من الشباب رهان المستقبل وقاطرة التغيير الإيجابي. إن ثقة القيادة الحكيمة بنا ليست مجرد شعارات، بل هي تكليف يتطلب منا وعياً ويقظة لنكون على قدر هذه الثقة، وحراساً أوفياء لوطننا. ومن هنا تنطلق جذور الانتماء الحقيقي الذي يتربى عليه الأبناء منذ نعومة أظفارهم، وكما يصفها دائماً العطوفة الباشا أحمد حسني بعبارته العميقة: "بأننا نرضع حب الوطن رضاعة"، لتصبح هذه المحبة هُوية متأصلة في وجدان كل نشمي ونشمية.
إن حماية الأردن وصون مستقبله مسؤولية تتقاسمها الأسرة، والمؤسسات التعليمية، والخطط الحكومية الواعية، لنتسنى معاً صناعة جيل منتمٍ، محصّن فكرياً ونفسياً، وقادر على قيادة مسيرة البناء والتحديث.
حمى الله الأردن وطناً وشعباً ومليكاً.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/11/08 الساعة 17:17