جواد السلايطة.. شهيد الوطن وجرس إنذار في وجه الفكر التكفيري المتطرف
مدار الساعة ـ نشر في 2026/11/06 الساعة 19:27
حين تمتد يد الإرهاب لتغتال أبناء الوطن ، فإنها لا تستهدف إنسانا بعينه ، بل تستهدف أمن المجتمع وطمأنينة أهله وقيم الدولة التي قامت على التسامح والاعتدال .
مشهد يعيد إلى الذاكرة حجم التضحيات التي يقدمها أبناء هذا الوطن دفاعاً عن أمنه واستقراره، وحمايةً لأهله ومقدراته .
رحل جواد السلايطة ، لكن رحيله لن يكون مجرد خبر عابر في ذاكرة الأردنيين ، ولن تختصره كلمات التعزية والرثاء ؛ فهو شهيد الوطن الذي دفع حياته ثمناً لأمنه ، وترك خلفه وجعاً في قلوب أهله ومحبيه ، وحزناً في وجدان كل أردني يؤمن بأن أمن الوطن أغلى ما نملك .
أما الملازم فراس العنانزة، فنرفع له الدعاء بالشفاء العاجل ، ونسأل الله أن يمنّ عليه بالصحة والعافية ، وأن يعيده إلى أهله سالماً معافى .
لكن السؤال الأهم الذي تفرضه هذه الحادثة الأليمة : كيف نواجه الفكر الذي ينتج الإرهاب ويبرر القتل ويحوّل الاختلاف إلى عداوة والتطرف إلى سلوك إجرامي؟
إن مواجهة الفكر التكفيري المتطرف ليست مسؤولية الأجهزة الأمنية وحدها ، على أهمية دورها وجهودها وتضحيات منتسبيها ، بل هي مسؤولية وطنية وأخلاقية مشتركة ، تتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة والمجتمع المحلي والأسرة ، فلا يمكن أن ننتظر حتى يتحول الفكر المنحرف إلى جريمة ، بل يجب أن نواجه جذوره قبل أن تتسع دائرة خطره .
فالمؤسسة الدينية مطالبة بتعزيز خطاب الاعتدال والوسطية ، وتحصين عقول الشباب من الأفكار المنحرفة ، وتوضيح خطورة التكفير واستباحة الدماء باسم الدين .
والمؤسسات التعليمية والتربوية والإعلامية مطالبة ببناء الوعي ، وتعزيز ثقافة الحوار والانتماء وقبول الآخر ، وعدم ترك المساحات الفارغة أمام الأفكار المتطرفة لتعبث بعقول أبنائنا .
أما الأسرة ، فهي خط الدفاع الأول ؛ فالأب والأم ليسا مجرد راعيين لأبنائهما ، بل هما شريكان في بناء وعيهم وتوجيههم ومتابعة أفكارهم وسلوكهم، وفتح أبواب الحوار معهم ، ومساعدتهم على التمييز بين الدين الصحيح وخطاب الغلو والتطرف .
وللمجتمع المحلي والعشائر والوجهاء والشخصيات المؤثرة دور لا يقل أهمية ، من خلال ترسيخ قيم المحبة والتسامح والتكافل ، ورفض كل خطاب يحرض على الكراهية أو يبرر العنف ، والتعاون مع المؤسسات المعنية لحماية المجتمع وأبنائه .
إن الإرهاب لا يولد من فراغ ، والفكر المتطرف لا يواجه بالبيانات وحدها ، وإنما بمشروع وطني متكامل ، يبدأ من المدرسة والمسجد والجامعة والبيت ، ويمتد إلى الإعلام والمؤسسات الرسمية والأهلية ، حتى يصبح الاعتدال ثقافة راسخة في وجدان الأجيال .
لقد أثبت الأردن ، عبر تاريخه ، أن إرادة أبنائه أقوى من محاولات العبث بأمنه ، وأن تضحيات نشامى أجهزته الأمنية ستبقى عنواناً للفداء والانتماء ، ولن تسمح هذه الحادثة، مهما كان ألمها ، بأن تتسلل الكراهية إلى نسيجنا الوطني أو أن تنال من وحدتنا وتماسكنا .
رحم الله الشهيد جواد السلايطة ، وأسكنه فسيح جناته ، ومنح أهله وذويه الصبر والسلوان ، وشفى الملازم فراس العنانزة ، وحفظ الأردن قيادةً وشعباً وأجهزةً أمنية .
ستبقى دماء شهدائنا أمانة في أعناقنا ، وستبقى محاربة التطرف مسؤولية لا تقبل التأجيل ؛ لأن حماية الوطن لا تكون بحراسة حدوده ومؤسساته فحسب ، بل بحماية عقول أبنائه من كل فكر يهدد وحدتهم وأمنهم ومستقبلهم .
رحم الله جواد السلايطة... فالأوطان لا تنسى أبناءها الذين رحلوا وهم يحمونها .
مشهد يعيد إلى الذاكرة حجم التضحيات التي يقدمها أبناء هذا الوطن دفاعاً عن أمنه واستقراره، وحمايةً لأهله ومقدراته .
رحل جواد السلايطة ، لكن رحيله لن يكون مجرد خبر عابر في ذاكرة الأردنيين ، ولن تختصره كلمات التعزية والرثاء ؛ فهو شهيد الوطن الذي دفع حياته ثمناً لأمنه ، وترك خلفه وجعاً في قلوب أهله ومحبيه ، وحزناً في وجدان كل أردني يؤمن بأن أمن الوطن أغلى ما نملك .
أما الملازم فراس العنانزة، فنرفع له الدعاء بالشفاء العاجل ، ونسأل الله أن يمنّ عليه بالصحة والعافية ، وأن يعيده إلى أهله سالماً معافى .
لكن السؤال الأهم الذي تفرضه هذه الحادثة الأليمة : كيف نواجه الفكر الذي ينتج الإرهاب ويبرر القتل ويحوّل الاختلاف إلى عداوة والتطرف إلى سلوك إجرامي؟
إن مواجهة الفكر التكفيري المتطرف ليست مسؤولية الأجهزة الأمنية وحدها ، على أهمية دورها وجهودها وتضحيات منتسبيها ، بل هي مسؤولية وطنية وأخلاقية مشتركة ، تتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة والمجتمع المحلي والأسرة ، فلا يمكن أن ننتظر حتى يتحول الفكر المنحرف إلى جريمة ، بل يجب أن نواجه جذوره قبل أن تتسع دائرة خطره .
فالمؤسسة الدينية مطالبة بتعزيز خطاب الاعتدال والوسطية ، وتحصين عقول الشباب من الأفكار المنحرفة ، وتوضيح خطورة التكفير واستباحة الدماء باسم الدين .
والمؤسسات التعليمية والتربوية والإعلامية مطالبة ببناء الوعي ، وتعزيز ثقافة الحوار والانتماء وقبول الآخر ، وعدم ترك المساحات الفارغة أمام الأفكار المتطرفة لتعبث بعقول أبنائنا .
أما الأسرة ، فهي خط الدفاع الأول ؛ فالأب والأم ليسا مجرد راعيين لأبنائهما ، بل هما شريكان في بناء وعيهم وتوجيههم ومتابعة أفكارهم وسلوكهم، وفتح أبواب الحوار معهم ، ومساعدتهم على التمييز بين الدين الصحيح وخطاب الغلو والتطرف .
وللمجتمع المحلي والعشائر والوجهاء والشخصيات المؤثرة دور لا يقل أهمية ، من خلال ترسيخ قيم المحبة والتسامح والتكافل ، ورفض كل خطاب يحرض على الكراهية أو يبرر العنف ، والتعاون مع المؤسسات المعنية لحماية المجتمع وأبنائه .
إن الإرهاب لا يولد من فراغ ، والفكر المتطرف لا يواجه بالبيانات وحدها ، وإنما بمشروع وطني متكامل ، يبدأ من المدرسة والمسجد والجامعة والبيت ، ويمتد إلى الإعلام والمؤسسات الرسمية والأهلية ، حتى يصبح الاعتدال ثقافة راسخة في وجدان الأجيال .
لقد أثبت الأردن ، عبر تاريخه ، أن إرادة أبنائه أقوى من محاولات العبث بأمنه ، وأن تضحيات نشامى أجهزته الأمنية ستبقى عنواناً للفداء والانتماء ، ولن تسمح هذه الحادثة، مهما كان ألمها ، بأن تتسلل الكراهية إلى نسيجنا الوطني أو أن تنال من وحدتنا وتماسكنا .
رحم الله الشهيد جواد السلايطة ، وأسكنه فسيح جناته ، ومنح أهله وذويه الصبر والسلوان ، وشفى الملازم فراس العنانزة ، وحفظ الأردن قيادةً وشعباً وأجهزةً أمنية .
ستبقى دماء شهدائنا أمانة في أعناقنا ، وستبقى محاربة التطرف مسؤولية لا تقبل التأجيل ؛ لأن حماية الوطن لا تكون بحراسة حدوده ومؤسساته فحسب ، بل بحماية عقول أبنائه من كل فكر يهدد وحدتهم وأمنهم ومستقبلهم .
رحم الله جواد السلايطة... فالأوطان لا تنسى أبناءها الذين رحلوا وهم يحمونها .
مدار الساعة ـ نشر في 2026/11/06 الساعة 19:27